أعربت وزارة الخارجية التركية عن إدانتها الشديدة للهجمات التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت مواقع حيوية في المملكة العربية السعودية. وأكدت أنقرة في بيان رسمي وقوفها الكامل إلى جانب الرياض في حماية سيادتها وسلامة أراضيها ضد أي تهديدات خارجية تستهدف استقرارها.
وشددت المصادر الدبلوماسية التركية على ضرورة الحفاظ على الأمن الإقليمي وتجنب أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة. كما أثنت الوزارة على الموقف المتزن الذي اتخذته القيادة السعودية في التعامل مع الحادثة، مشيرة إلى أن ضبط النفس يسهم في منع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر.
من جانبها، كشفت وزارة الخارجية السعودية عن تفاصيل الاعتداء الذي وقع يوم الجمعة، حيث استهدفت الطائرات المسيرة خط أنابيب 'شرق غرب' الممتد في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. وأوضحت المصادر أن الهجوم تسبب في وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية محدودة، مؤكدة أن الجهات المختصة تعمل حالياً على معالجة آثار الاعتداء.
وفي سياق متصل، سارعت الحكومة العراقية إلى إدانة الحادثة، مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام أراضيها منطلقاً للاعتداء على دول الجوار. وأصدر القائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي فالح الزيدي، توجيهات فورية بفتح تحقيق شامل لكشف الجهات المتورطة في إطلاق المسيرات وضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء العراقي اتخذ إجراءات حازمة عقب ظهور النتائج الأولية للتحقيقات، حيث قرر إعفاء أحد القادة العسكريين في الجيش من منصبه. وجاء هذا القرار بعد تأكيدات استخباراتية أثبتت أن الطائرات المسيرة التي استهدفت المنشآت السعودية قد انطلقت بالفعل من داخل الحدود العراقية.
وثمن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي التعاون السعودي والاستجابة الإيجابية للجهود التي تبذلها بغداد لاحتواء الموقف المتأزم. وأشار البيان إلى أن هذا التنسيق يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرصهما المشترك على تعزيز مسارات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويحفظ أمن المنطقة.
التعليقات (0)