f 𝕏 W
نفوذ متصاعد في باب المندب: هل تحول المضيق إلى ورقة ضغط إيرانية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 55 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نفوذ متصاعد في باب المندب: هل تحول المضيق إلى ورقة ضغط إيرانية؟

تشهد الساحة اليمنية تسارعاً ملحوظاً في التطورات الميدانية التي أعادت صياغة موازين القوى عند مضيق باب المندب الاستراتيجي. فقد انتقلت العمليات العسكرية لجماعة أنصار الله من مرحلة الهجمات الصاروخية المحدودة إلى فرض واقع جديد يتمثل في منظومة سيطرة نارية شاملة على الممر المائي الدولي.

تعد جزيرة ميون حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية الجديدة، حيث تقع في قلب المضيق وتقسمه إلى قناتين ملاحيتين رئيستين. ويمنح التمركز فوق تلال هذه الجزيرة قدرة فائقة على الرصد المباشر والتحكم الكامل في حركة السفن العابرة من كافة الجهات، مما يجعلها النقطة الأكثر أهمية في معادلة السيطرة البحرية.

إلى الشمال من المضيق، يبرز أرخبيل حنيش وجزيرة زُقر كعناصر حيوية في خطة الانتشار الحوثية، حيث تشرف هذه الجزر بشكل كامل على خطوط الملاحة في جنوب البحر الأحمر. ويوفر هذا التواجد عمقاً دفاعياً متقدماً يسمح بمراقبة السفن القادمة والمغادرة باتجاه القارة الآسيوية، مما يضع حركة التجارة تحت رحمة القواعد العسكرية المستحدثة.

لا تقتصر السيطرة على الجزر فحسب، بل تمتد لتشمل تأمين الظهير الساحلي من خلال القبض على مدينة وميناء المخا التاريخي. وتتكامل هذه السيطرة مع التواجد في بلدة ذو باب الساحلية المواجهة لجزيرة ميون، مما يخلق شبكة نيران متداخلة تربط بين القواعد البرية والبحرية في المنطقة.

إن القرب الجغرافي الشديد بين جزيرة ميون ومدينة المخا وذو باب يحول هذه المنطقة الجغرافية إلى منطقة نفوذ مغلقة يصعب اختراقها. هذا التحول الجيوسياسي يمنح جماعة الحوثي ومن خلفها طهران قدرة غير مسبوقة على التأثير في أمن الطاقة العالمي وسلاسل التوريد الدولية التي تمر عبر هذا الشريان الحيوي.

يرى مراقبون أن هذا التقدم الميداني يضع طهران وحلفاءها في موقع المتحكم الفعلي بأهم مضيقين في الشرق الأوسط، وهما هرمز وباب المندب. ويشكل هذا الثنائي أداة ضغط سياسية واقتصادية هائلة، تهدف إلى رفع كلفة التأمين البحري وزيادة أسعار النفط العالمية في ظل التوترات المستمرة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)