استيقظت مدينة بوكافو، المركز الإداري لإقليم جنوب كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، على وقع فاجعة إنسانية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 26 تلميذاً. ووقعت الحادثة إثر اندلاع حريق ضخم في محيط مدرسة بحي باغيرا، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين الطلاب الذين حاولوا الفرار بشكل جماعي.
وأكدت مصادر محلية أن التدافع العنيف الذي أعقب اشتعال النيران كان السبب الرئيس في وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا. وأوضحت منظمة اليونيسف في بيان رسمي لها أن الحادثة خلفت أيضاً إصابة 25 طفلاً آخرين بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أن الطواقم الطبية تبذل جهوداً حثيثة لإنقاذ المصابين.
من جانبه، صرح المسؤول المحلي باتريس بودوجي بأن مصدر النيران التي اندلعت في الأطراف الشمالية للمدينة لا يزال مجهولاً حتى اللحظة. وأضاف أن سرعة انتشار النيران في المنطقة المكتظة بالسكان ساهمت في تفاقم الأزمة، حيث وجد الطلاب أنفسهم محاصرين في ممرات ضيقة أثناء محاولتهم النجاة.
وفي تفاصيل الوضع الصحي، ذكر ممرض في إحدى العيادات القريبة أن المنشأة استقبلت نحو 50 طالباً ومعلماً يعانون من اختناق حاد وإصابات جسدية. وأشار إلى أن 10 تلاميذ فارقوا الحياة فور وصولهم للعيادة، بينما توفي 4 آخرون في موقع الحريق قبل التمكن من نقلهم لتلقي العلاج.
وتشير التقارير الطبية إلى أن 27 شخصاً، من بينهم معلمان، جرى تحويلهم إلى مستشفيات تخصصية داخل المدينة نظراً لخطورة حالتهم الصحية. وتخضع مدينة بوكافو حالياً لسيطرة حركة "إم 23" المسلحة، التي أعلنت من جانبها الحداد الرسمي في المنطقة لمدة ثلاثة أيام تعبيراً عن الحزن الوطني.
ووصف شهود عيان المشهد في حي باغيرا بالمأساوي، حيث أتى الحريق على مساحات واسعة من المنازل الخشبية المبنية على سفوح التلال. وشوهد السكان وهم يحاولون انتشال ما تبقى من ممتلكاتهم وسط ركام المنازل المتفحمة والصفائح المعدنية التي التوت بفعل الحرارة العالية التي خلفها الحريق.
التعليقات (0)