أثارت تصريحات رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، التي طالب فيها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالاعتذار عن أحداث السابع من أكتوبر، جدلاً واسعاً بشأن مستقبل المشاركة السياسية الفلسطينية وشروط المصالحة وإعادة بناء النظام السياسي، وسط تحذيرات من تحويل الاعتذار إلى مدخل للإقصاء السياسي وفرض الوصاية على الحياة السياسية الفلسطينية.
وفي هذا الإطار، انتقد الكاتب والمحلل السياسي محمد شاهين ربط مشاركة "حماس" السياسية بتقديم اعتذار عن السابع من أكتوبر، معتبراً أن ذلك "لا يمثل معالجة سياسية مسؤولة بقدر ما يعيد تعريف الشرعية الوطنية على أساس الإقصاء والاشتراط والوصاية".
وقال شاهين في حديث صحفي إن "القضية الفلسطينية قضية شعب تحت الاحتلال» وليست خلافاً حزبياً داخل نظام سياسي مستقر"، محذراً من "اختزال المأساة الفلسطينية في محطة واحدة وتحميل فصيل فلسطيني بمفرده مسؤولية نتائج عقود من الاحتلال والحصار والحروب والاستيطان". أخبار ذات صلة اقتحامات واعتقالات واسعة بالضفة الغربية ضغوط داخل بريطانيا لمقاطعة واسعة لــ"إسرائيل"
وأضاف أن "من حق الشعب الفلسطيني مساءلة القرارات التي اتخذت ومناقشة كلفتها والمطالبة بالمراجعة والتصحيح، غير أن المراجعة الوطنية، وفق رؤيته، لا ينبغي أن تكون انتقائية أو تتحول إلى أداة لإعادة هندسة النظام السياسي وفق إرادة طرف واحد".
ورأى شاهين أن "تحويل الاعتذار إلى شرط للمشاركة السياسية ينقل القضية من ميدان التنافس الديمقراطي إلى ميدان منح الشرعية وسحبها"، مؤكداً أنه "ليس من حق أي مؤسسة أو مسؤول أن يقرر من هو الفلسطيني المؤهل للمشاركة ومن هو الفلسطيني الذي ينبغي عزله سياسياً".
وشدد على أن "الشرعية السياسية لا تستمد من الأجهزة الأمنية أو موازين القوة أو التعيينات، وإنما من الإرادة الشعبية والانتخابات والشراكة الوطنية"، داعياً، في حال وجود جدية في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، إلى "توحيد المؤسسات وإجراء انتخابات شاملة وإعادة تشكيل المجلس الوطني على أساس التمثيل الحقيقي".
التعليقات (0)