شن سلاح الجو في الجيش اليمني سلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية تقع ضمن نطاق ما أطلق عليه 'صندوق القتل' في مدينة المخا والمناطق المحيطة بها. وتأتي هذه الغارات في إطار محاولات التصدي للتحركات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وسط تحذيرات شديدة اللهجة للمدنيين بضرورة الابتعاد عن مناطق العمليات.
وأكد العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، المتحدث باسم القوات المسلحة أن العمليات العسكرية في الساحل الغربي دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي. وأشار النزيلي في تصريحات رسمية إلى أن هذه المنطقة باتت مسرحاً رئيسياً للمواجهات المباشرة، مما يتطلب حذراً تاماً من قبل السكان المحليين والمسافرين عبر الطرق الحيوية.
ووجهت القيادة العسكرية نداءً عاجلاً للمدنيين للامتناع عن استخدام طريقي 'تعز - المخا' و'المخا - ذباب' حتى إشعار آخر، وذلك لضمان سلامتهم من النيران المتبادلة. وأوضحت المصادر أن هذه الطرق تم إغلاقها عسكرياً نظراً لكونها تقع في قلب مناطق الاشتباك المباشر بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت جماعة الحوثي إحكام سيطرتها الكاملة على محافظة الحديدة الساحلية، بالإضافة إلى التقدم غربي محافظة تعز والسيطرة على مدينة المخا الاستراتيجية ومينائها. ويمنح هذا التقدم الحوثيين نفوذاً واسعاً على طول ساحل البحر الأحمر، وصولاً إلى المناطق القريبة من مضيق باب المندب الممر الملاحي العالمي.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، وهما آخر المواقع التي كانت تحت سيطرة القوات الحكومية في محيط باب المندب. وجاء هذا السقوط بعد ساعات قليلة من استيلاء المقاتلين على جزيرة ميون التي تتوسط المضيق، مما يعني عملياً خروج الممر المائي عن سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
ونقلت مصادر صحفية عن مسؤول عسكري حكومي قوله إن كافة المواقع التي كانت تحت سيطرة القوات في الساحل الغربي قد سقطت بالفعل. وأضاف المسؤول أن هذا الانهيار الميداني يمثل تحولاً خطيراً في مسار الحرب المستمرة منذ سنوات، حيث بات الحوثيون يسيطرون على كامل الشريط الساحلي الغربي لليمن.
التعليقات (0)