f 𝕏 W
موسكو تهدد ليتوانيا بالاستهداف النووي حال استضافتها أسلحة الحلف الأطلسي

جريدة القدس

سياسة منذ 53 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

موسكو تهدد ليتوانيا بالاستهداف النووي حال استضافتها أسلحة الحلف الأطلسي

أطلقت القيادة الروسية تحذيرات شديدة اللهجة تجاه ليتوانيا، متوعدة بإدراج أراضي الدولة الواقعة في منطقة البلطيق ضمن قائمة أهداف ترسانتها النووية. يأتي هذا التهديد رداً على التحركات الرسمية في فيلنيوس الرامية لاستضافة أسلحة نووية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على أراضيها لأول مرة. وأكدت مصادر مطلعة أن موسكو تراقب عن كثب التوجهات الليتوانية التي تعتبرها تهديداً مباشراً لأمنها القومي في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.

وتسعى السلطات في ليتوانيا حالياً إلى إجراء تعديل دستوري جوهري يهدف إلى رفع الحظر المفروض على تخزين الأسلحة النووية داخل حدودها الوطنية. ويحظى هذا التوجه بدعم واسع من الرئيس الليتواني والأحزاب السياسية الكبرى، كجزء من استراتيجية شاملة لتعزيز قدرات الردع الدفاعية. ويرى المسؤولون الليتوانيون أن هذه الخطوة ضرورية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

من جانبه، وصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، المساعي الليتوانية بأنها تمثل "منعطفاً خطيراً للغاية" سيؤدي حتماً إلى تصعيد حدة التوتر في القارة الأوروبية. وأوضح بيسكوف في تصريحات متلفزة أن أي نشر لأسلحة استراتيجية موجهة ضد روسيا سيجعل من الدولة المضيفة هدفاً مشروعاً للرد النووي الروسي. وشدد على أن موسكو ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية حدودها وضمان توازن القوى العسكري.

ويتطلب تمرير هذا التعديل الدستوري المثير للجدل تأييد ثلثي أعضاء البرلمان الليتواني، وسط توقعات بإمكانية دخول القرار حيز التنفيذ بحلول الشتاء المقبل. وكان الرئيس غيتاناس ناوسيدا قد مهد لهذه الخطوة منذ يوليو الماضي، مؤكداً رغبة بلاده في أن تكون جزءاً فاعلاً ومدمجاً في منظومة الردع النووي التابعة للحلف الأطلسي. وتعكس هذه التحركات رغبة دول البلطيق في الحصول على ضمانات أمنية قصوى في مواجهة النفوذ الروسي.

وتشير التقارير إلى أن هذا التطور يضع العلاقات بين روسيا وحلف الناتو أمام اختبار جديد قد يعيد رسم خارطة التسلح في شرق أوروبا. فبينما ترى ليتوانيا في استضافة السلاح النووي درعاً واقياً، تعتبره موسكو استفزازاً يتجاوز الخطوط الحمراء المتفق عليها سابقاً. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه جلسات البرلمان الليتواني المقبلة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)