تقدم فريق الدفاع عن سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، بطلب رسمي إلى السلطات القضائية في الولايات المتحدة لنقلها من مركز احتجازها في نيويورك إلى الإقامة الجبرية. وجاء هذا التحرك القانوني في ظل تأكيدات المحامين على تدهور الحالة الصحية لموكلتهم البالغة من العمر 69 عاماً، والتي تواجه تهماً جنائية ثقيلة تتعلق بتهريب المواد المخدرة.
وأوضح المحامي مارك دونيلي في وثيقة قضائية حديثة أن فلوريس تعاني من اضطرابات خطيرة في القلب تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، بما في ذلك احتمالية الخضوع لعملية جراحية أو تصوير دقيق للشرايين. وأشار الدفاع إلى أن ظروف السجن الفيدرالي الحالي في بروكلين لا توفر الرعاية الطبية اللازمة لمثل هذه الحالات الحرجة، مما يشكل خطراً على حياتها.
وتضمن المقترح الذي قدمه فريق الدفاع شروطاً أمنية صارمة لضمان عدم فرارها، تشمل وضعها تحت المراقبة المسلحة على مدار الساعة داخل مقر إقامة في الولايات المتحدة. كما أبدى الدفاع استعداد الموكلة لارتداء سوار إلكتروني للمراقبة في الكاحل وتسليم جواز سفرها للسلطات، لضمان بقائها تحت أعين الأجهزة الأمنية بشكل دائم.
وكانت القوات الأمريكية قد نفذت عملية مداهمة في العاصمة الفنزويلية كراكاس في الثالث من يناير الماضي، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى الأراضي الأمريكية. ويواجه الزوجان اتهامات مباشرة بالمساعدة في تهريب كميات ضخمة من الكوكايين، وهي التهم التي ينفيها الطرفان جملة وتفصيلاً منذ بدء إجراءات المحاكمة.
من جانبه، يتبنى الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، البالغ من العمر 63 عاماً، موقفاً سياسياً داخل قاعة المحكمة، حيث صرح بأنه يعتبر نفسه 'أسير حرب' لدى الإدارة الأمريكية. ويرى مادورو أن محاكمته وزوجته هي استهداف سياسي ناتج عن الصراع الطويل بين حكومته السابقة وواشنطن، رافضاً الاعتراف بشرعية الإجراءات الجنائية المتخذة بحقهما.
يُذكر أن الحالة الصحية لفلوريس كانت مستقرة قبل عملية الاعتقال، حيث أكد محاميها أنها لم تكن تعاني من أمراض مزمنة تتطلب أدوية دائمة سوى بعض العلاجات الدورية البسيطة. إلا أن فترة الاحتجاز التي تجاوزت الثمانية أشهر أدت إلى ظهور مضاعفات قلبية حادة، مما دفع فريقها القانوني للضغط من أجل تحسين ظروف احتجازها قبل موعد المحاكمة المرتقب.
التعليقات (0)