شهد قطاع غزة مساء الخميس تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى. وأفادت مصادر طبية بأن طائرة مسيرة استهدفت مركبة مدنية شمال مدينة خانيونس، ما أسفر عن ارتقاء شهيد ووقوع إصابات متفاوتة تم نقلها إلى مجمع ناصر الطبي.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت الطواقم الطبية عن استشهاد مواطن فلسطيني متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في وقت سابق من صباح الخميس. وكان الشهيد قد استُهدف بقصف مدفعي وجوي في منطقة مواصي بلدة القرارة الواقعة شمال مدينة خانيونس، والتي تشهد توترات مستمرة رغم اتفاق التهدئة.
أما في شمال القطاع، فقد ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة بحق عائلة فلسطينية في مشروع بيت لاهيا بعد استهداف منزلهم بشكل مباشر. وأسفر القصف عن استشهاد زوج وزوجته وطفلتيهما، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت ركام المنزل المدمر وسط نداءات استغاثة من الجيران.
ونقلت مصادر محلية أن الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة هم مؤمن عبد الرحمن أحمد وزوجته حنين موسى فارس صالح. كما قضت في الغارة طفلتاهما لانا وبانا، اللتان تبلغان من العمر 12 و8 أعوام على التوالي، في مشهد يجسد استمرار استهداف المدنيين داخل منازلهم.
وبحسب التحديثات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية على مختلف مناطق القطاع منذ فجر الخميس إلى ثمانية شهداء. وتأتي هذه الهجمات في وقت يفترض فيه سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ العمل به في العاشر من أكتوبر تشرين الأول 2025.
وفي سياق متصل بملف المفقودين، أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة عن تمكن طواقمه من انتشال جثامين 14 شهيداً من تحت أنقاض عمارة التاج. وتقع هذه البناية في حي اليرموك بقلب مدينة غزة، حيث كانت قد تعرضت لقصف عنيف في مراحل سابقة من الحرب المستمرة على القطاع.
التعليقات (0)