f 𝕏 W
أَنْقِذُوا غَزَّةَ وَالغَزِّيِّينَ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أَنْقِذُوا غَزَّةَ وَالغَزِّيِّينَ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ

حين يُراد فهم ما يمر به قطاع غزة اليوم من عدوان ودمار ونزوح وضغط متواصل على سكانه، لا يمكن قراءة المشهد بمعزل عن جذوره التاريخية والفكرية، فما يجري ليس مجرد نتيجة لعدوان عسكري عابر، بل يأتي في سياق مشاريع قديمة متجددة غايتها تفريف قطاع غزة من اهله ؛ تتقاطع فيه مشاريع إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي مع السيطرة على الموارد، وتصورات أوسع لمستقبل غزة وموقعها في الإقليم. من بين ما يُستعاد في هذا السياق ما يُعرف في بعض الأدبيات العربية بـمخطط نافو لعام 1953؛ وهو طرح يُنسب إلى تلك المرحلة المبكرة م...

حين يُراد فهم ما يمر به قطاع غزة اليوم من عدوان ودمار ونزوح وضغط متواصل على سكانه، لا يمكن قراءة المشهد بمعزل عن جذوره التاريخية والفكرية، فما يجري ليس مجرد نتيجة لعدوان عسكري عابر، بل يأتي في سياق مشاريع قديمة متجددة غايتها تفريف قطاع غزة من اهله ؛ تتقاطع فيه مشاريع إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي مع السيطرة على الموارد، وتصورات أوسع لمستقبل غزة وموقعها في الإقليم.

من بين ما يُستعاد في هذا السياق ما يُعرف في بعض الأدبيات العربية بـ«مخطط نافو» لعام 1953؛ وهو طرح يُنسب إلى تلك المرحلة المبكرة من بناء الدولة الإسرائيلية، ويُقدَّم بوصفه تصورًا استراتيجيًا أوسع من غزة، يقوم على إعادة ترتيب الجغرافيا المحيطة بإسرائيل والتعامل مع الوجود العربي بوصفه عنصرًا ينبغي التحكم فيه ديموغرافيا وجغرافيا. ولا تكمن أهمية هذا الطرح في القول إن خطة واحدة وُضعت آنذاك وما زالت تُنفذ بحذافيرها، بل في ملاحظة استمرار الفكرة بأشكال مختلفة، امتدت من السيطرة على الأرض إلى إعادة هندسة السكان.

تبرز في هذا السياق «خطة الحسم» التي طرحها بتسلئيل سموتريتش عام 2017 باعتبارها وثيقة سياسية معلنة وأكثر قابلية للتوثيق. تدعو الخطة إلى تكريس السيادة الإسرائيلية، وتوسيع الاستيطان، وإحداث تحول ديموغرافي، وتطرح الهجرة إلى خارج الأراضي الفلسطينية خيارًا مطروحًا أمام الفلسطينيين. وهنا تنتقل الفكرة من مجرد إدارة الصراع إلى محاولة حسمه سياسيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا.

لم تبقَ فكرة «الهجرة الطوعية» حبيسة الخطاب السياسي؛ فقد ظهرت جمعيات وحركات تروّج لها وتبحث في وسائل تطبيقها، ثم انتقلت إلى مستوى مؤسسات الدولة وصولًا إلى إنشاء أطر رسمية للتعامل مع ما يُسمى «المغادرة الطوعية». وفي بعض التصورات المطروحة، جرى التفكير في حوافز مالية وسكنية ومعيشية للمغادرين، مما يجعل السؤال أكثر تعقيدًا: ما مقدار الحرية المتبقية أمام من يُطلب منه الاختيار بين البقاء في بيئة مدمرة وبين الرحيل مع حزمة من الحوافز؟

في مارس/آذار 2025، اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوات عملية لإنشاء إطار رسمي لهذا الملف، واليوم يعود الأمر بصورة أكثر وضوحًا، إذ طرح إيتمار بن غفير في سبتمبر/أيلول 2026 خطة «فك الارتباط 710»؛ وهي تستهدف خروج نحو 250 ألف فلسطيني في السنة الأولى، و1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، ونحو 1.86 مليون خلال سبع سنوات، مع إنشاء إطار حكومي متخصص وتوفير مسارات خروج، ودول استقبال، وحزم مساعدة، وبالتزامن عاد يسرائيل كاتس إلى الحديث عن خطط لإخراج الفلسطينيين من القطاع، مؤكدًا أن تنفيذها يحتاج إلى الظروف والموافقة الأمريكية، وهنا تبرز أهمية مصر والأردن؛ إذ يشكل رفضهما القاطع للتهجير إلى أراضيهما حاجزًا إقليميًا أمام أي مشروع من هذا النوع، مما يجعل الغطاء الأمريكي والدولي جزءًا أساسيًا من الحسابات الإسرائيلية.

يدخل دونالد ترامب إلى المشهد من بوابة التصور الاقتصادي لغزة، ففكرة تحويل القطاع إلى «ريفييرا» تعكس تصورًا لغزة بوصفها مساحة قابلة لإعادة البناء والاستثمار وتنظيم الساحل والعمران والاقتصاد، بينما يفتح «مجلس السلام» سؤالًا أكبر: من يملك القرار في غزة بعد الحرب، ومن يحدد شكلها ومواردها وأراضيها وموانئها؟ وهنا تصبح الجغرافيا نفسها جزءًا من المعادلة؛ فقطاع غزة يقع على ساحل المتوسط في موقع يتصل بمسارات محتملة للنقل والطاقة والتجارة،للعلم صرح في قطر السيد نيكولاي ملادينوف انه لا يرى ان اعمار غزة ممكن في المدى المتوسط.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)