أفادت مصادر ميدانية باستشهاد مواطن لبناني، اليوم الأربعاء، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت دراجة نارية في بلدة زبدين الواقعة بالقطاع الجنوبي. وتزامن هذا الهجوم مع سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف طال عدة بلدات وقرى حدودية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية.
وشملت الاعتداءات الإسرائيلية غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق النبطية الفوقا والخيام، بالإضافة إلى منطقة العرايش الواقعة بين حداثا وحاريص. كما طال القصف بلدات صربين والمنصوري ووادي زبقين وبيت ياحون، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في أجواء المنطقة.
وفي تصعيد ميداني لافت، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير واسعة النطاق في وادي السلوقي والمنصوري والقنطرة، استهدفت بنى تحتية ومناطق سكنية. كما أقدمت وحدات من جيش الاحتلال على إحراق عدد من المنازل في الحي الجبلي بالجهة الغربية من بلدة الخيام، في إطار سياسة التدمير الممنهج للمناطق الحدودية.
من جانبه، أصدر الجيش اللبناني بياناً إحصائياً كشف فيه عن تسجيل نحو 7700 خرق إسرائيلي منذ دخول اتفاق الإطار حيز التنفيذ في 26 يونيو/ حزيران الماضي. وحذرت قيادة الجيش من أن استمرار هذه الانتهاكات يضع التفاهمات والترتيبات الأمنية القائمة على المحك ويهدد بانهيارها بالكامل.
وأكدت قيادة الجيش أن أعمال الهدم والتفجير الوحشية التي يمارسها الاحتلال في الجنوب تعكس نوايا عدوانية واضحة وتناقض كافة القوانين الدولية. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تعيق الجهود الرامية لإرساء الاستقرار وتمثل اعتداءً صارخاً على السيادة الوطنية اللبنانية وأمن المواطنين.
وفي خطوة استباقية، كثف الجيش اللبناني من تواجده الأمني داخل مدينة النبطية، حيث نشر حواجز ثابتة وسير دوريات متحركة في شوارعها الرئيسية. وتهدف هذه الإجراءات إلى طمأنة السكان المحليين وتعزيز سلطة الدولة في المناطق التي لم تخضع للاحتلال المباشر، خاصة بعد تعرض المدينة لغارات مؤخراً.
التعليقات (0)