أظهرت نماذج الإفصاح المالي الرسمية في الولايات المتحدة قيام الرئيس دونالد ترمب بمنح مساعدته التنفيذية، ناتالي هارب، هدية نقدية بلغت قيمتها 45 ألف دولار أمريكي. وقد أدرجت هارب هذا المبلغ في أوراقها الرسمية تحت بند 'هدية نقدية بمناسبة الأعياد'، مما أثار اهتماماً واسعاً حول طبيعة المكافآت الشخصية التي يقدمها الرئيس لفريقه المقرب.
ولم تقتصر هذه الهدايا المالية على هارب وحدها، حيث أفادت مصادر صحفية بأن موظفتين أخريين في البيت الأبيض، هما مارغو مارتن وتشامبرلين هاريس، تلقتا مبالغ مماثلة. وقد قامت الموظفتان بتسجيل هذه المبالغ في نماذج الإفصاح المالي الخاصة بهما تحت الوصف ذاته، مما يعكس نمطاً من العطايا الشخصية التي يوزعها ترمب على طاقمه الإداري.
وتبرز ناتالي هارب كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً وقرباً من الرئيس الأمريكي خلال ولايته الحالية، حيث ترافقه في معظم تحركاته الرسمية وغير الرسمية. وتتولى هارب مهاماً حساسة تشمل صياغة منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي وتجهيز الوثائق المطبوعة التي يعتمد عليها الرئيس في اجتماعاته، وهو ما جعلها ركيزة أساسية في مكتبه البيضاوي.
وقد أدى هذا القرب الشديد والدور الوظيفي الفريد إلى إطلاق لقب 'الطابعة البشرية' على هارب داخل أروقة البيت الأبيض وخارجه. ويشير هذا اللقب إلى سرعتها ودقتها في توفير المعلومات المطبوعة التي يفضلها ترمب، بالإضافة إلى قدرتها على محاكاة أسلوبه في التعبير الرقمي، مما جعلها جزءاً لا يتجزأ من دائرته الضيقة.
من الناحية المالية، تشير التقارير السنوية المقدمة إلى الكونغرس إلى أن ناتالي هارب تتقاضى راتباً سنوياً يصل إلى 150 ألف دولار بصفتها مساعدة خاصة ومساعدة تنفيذية للرئيس. وتأتي الهدية النقدية الأخيرة لتشكل إضافة كبيرة لدخلها السنوي، وهو ما دفع البعض للتساؤل حول المعايير المتبعة في منح مثل هذه المكافآت المالية الضخمة للموظفين العموميين.
وفي رد رسمي على هذه التقارير، دافع البيت الأبيض عن هذه الخطوة مؤكداً أن تقديم الهدايا للمساعدين والمحيطين بالرئيس هو تقليد شخصي يحرص عليه ترمب منذ أمد بعيد. وأوضح متحدث باسم الرئاسة أن هذه المبالغ لا ترتبط بمهام وظيفية محددة أو أداء مهني، بل هي لفتات شخصية تتوافق تماماً مع المعايير القانونية والأخلاقية المعمول بها.
التعليقات (0)