أفادت مصادر حقوقية دولية بأن لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، أعربت عن قلقها البالغ إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة داخل الأراضي السورية. وأكدت اللجنة أن هذه الممارسات، التي تشمل احتجاز عشرات المدنيين، قد تصنف قانونياً ضمن نطاق جرائم الحرب التي تستوجب المساءلة الدولية.
وأوضحت عضو اللجنة، فيونوالا ني أولاين أن التحقيقات الميدانية أظهرت تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التوغلات البرية الإسرائيلية خارج منطقة الجولان المحتل. وأشارت إلى أن هذه التحركات تتجاوز حدود العمليات العابرة لتصل إلى مرحلة التمركز الدائم وإنشاء بنى تحتية عسكرية متكاملة على أراضٍ سورية سيادية.
ووثقت اللجنة في تقريرها الأخير حادثة وقعت في يونيو 2026، حيث أقدمت القوات الإسرائيلية على احتجاز 49 شخصاً، من بينهم طفلان، ونقلهم قسرياً عبر الحدود. وشدد المحققون على أن هذا النوع من الاحتجاز والنقل غير القانوني يمثل خرقاً جسيماً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل كثفت غاراتها الجوية وعملياتها البرية منذ سقوط النظام السابق في دمشق نهاية عام 2024. وقد شمل هذا التوسع الوصول إلى مناطق استراتيجية في جبل الشيخ، مع إعلان تل أبيب نيتها فرض منطقة منزوعة السلاح في العمق السوري الجنوبي.
وانتقدت اللجنة الأممية بشدة إقامة شبكة من نقاط التفتيش والموانع العسكرية التي أدت إلى تقطيع أوصال المناطق السورية الحدودية. وأكدت أن هذه الإجراءات أثرت بشكل مباشر وكارثي على حياة السكان المدنيين وقدرتهم على التنقل بحرية داخل قراهم وبلداتهم.
وفي سياق متصل، لفتت المحققة ني أولاين إلى أن القوات الإسرائيلية تمارس أفعالاً محظورة صراحة في الأراضي التي تُصنف كأراضٍ محتلة، بما في ذلك تدمير المساكن الخاصة. وأضافت أن هذه العمليات لا يمكن تبريرها تحت ذريعة الضرورة العسكرية الملحة، بل تبدو كسياسة ممنهجة لفرض واقع جديد.
التعليقات (0)