أعلنت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، صباح اليوم الثلاثاء، عن ارتقاء شهيدين جراء العدوان المستمر على المناطق الجنوبية لقطاع غزة. وأوضحت المصادر أن أحد الشهداء فارق الحياة متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها سابقاً برصاص قوات الاحتلال التي تستهدف الأحياء السكنية والنازحين في المدينة بشكل متواصل.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه محافظة خان يونس تصعيداً في العمليات العسكرية، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا والمصابين. وتواجه المنشآت الصحية، وفي مقدمتها مجمع ناصر، ضغوطاً هائلة وأعباءً تفوق قدراتها الطبية المحدودة نتيجة النقص الحاد في المستلزمات والأدوية الأساسية.
وعلى الصعيد الإنساني، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من خطورة الأوضاع المعيشية، مؤكداً أن الاحتلال ينتهج سياسة 'التجويع الصامت' بحق المدنيين. وأشارت التقارير إلى أن سلطات الاحتلال تمنع وصول أكثر من 65% من الشاحنات المحملة بالمواد التموينية والسلع الغذائية الضرورية التي يحتاجها السكان للبقاء على قيد الحياة.
وأدت هذه القيود المشددة على المعابر إلى تراجع حاد وغير مسبوق في المخزون السلعي داخل الأسواق المحلية، ما تسبب في موجة غلاء فاحشة أثقلت كاهل المواطنين. وباتت الأسر الفلسطينية تعاني من انعدام الأمن الغذائي بشكل كلي، في ظل غياب البدائل والتدخلات الدولية الفاعلة لكسر هذا الحصار الخانق.
وفي إحصائية صادمة، كشف المكتب الإعلامي أن ما يزيد عن 90% من مواطني القطاع أصبحوا غير قادرين على تأمين وجباتهم الأساسية نتيجة فقدان مصادر الدخل وتوقف العجلة الاقتصادية تماماً. ويتزامن ذلك مع استمرار إغلاق المعابر الحيوية وتقنين دخول المساعدات الإغاثية، مما ينذر بكارثة إنسانية قد تخرج عن السيطرة في الأيام المقبلة.
التعليقات (0)