أفادت مصادر طبية رسمية بارتفاع حصيلة الشهداء في محافظات الضفة الغربية المحتلة إلى 100 شهيد منذ مطلع العام الجاري، وذلك عقب ارتقاء أربعة مواطنين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وجاء هذا الارتفاع نتيجة اعتداءات مباشرة نفذتها قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين المسلحين في محافظات نابلس وقلقيلية وطولكرم، وسط أجواء من التوتر الشديد.
وفي تفاصيل الميدان، استشهد شاب يبلغ من العمر 19 عاماً في قرية حجة التابعة لمحافظة قلقيلية، إثر اندلاع مواجهات عنيفة عقب اقتحام المستوطنين للقرية. كما أكدت المصادر استشهاد الشاب عمر الطوباس متأثراً بإصابته برصاصة مباشرة في الرأس، فيما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين بينهم طفل بجروح متفاوتة خلال تلك المواجهات.
أما في محافظة نابلس، فقد ارتقى شاب فلسطيني برصاص الاحتلال بعد تنفيذه عملية طعن داخل بؤرة استيطانية مقامة على أراضي بلدة قصرة. وأسفرت العملية عن إصابة مستوطن بجروح وصفت بالخطيرة، بينما دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة وأغلق مداخل بلدة قبلان بالحواجز العسكرية.
وتزامنت هذه الأحداث مع حملة دهم واعتقالات واسعة شملت عدة مناطق، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي النزلة الشرقية وقفين في طولكرم، بالإضافة إلى مخيم قلنديا وكفر عقب شمال القدس. وطالت الاقتحامات أيضاً مدينة البيرة ومخيم الأمعري، وتخللها عمليات تفتيش دقيقة للمنازل وترويع للسكان الآمنين.
وفي تصعيد إضافي، نفذت قوات الاحتلال حملة استجواب واسعة في قرى جنوب نابلس، طالت أكثر من 60 مواطناً فلسطينياً بعد تفتيش نحو 70 موقعاً ومنزلاً. وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة التضييق الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين في مختلف مدن ومخيمات الضفة الغربية.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، كشفت تقارير ميدانية عن تصاعد خطير في وتيرة الهجمات التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بحماية مباشرة من جيش الاحتلال. وتركزت هذه الاعتداءات في مناطق قصرة وجالود وتل وبيت فوريك، بالإضافة إلى بلدة المغير ومسافر يطا ومناطق الأغوار الشمالية.
التعليقات (0)