قبل أقل من ستة عقود، لم تكن البادل أكثر من مجرد فكرة ولدت في فناء منزل على ساحل أكابولكو المكسيكي. اليوم، يقدّر الاتحاد الدولي للبادل (FIP) عدد ممارسيها بنحو 38 مليون لاعب في 178 دولة وإقليم، يمارسون اللعبة في 85 ألف ملعب و27 ألف نادٍ، فيما تضم مظلته 100 اتحاد وطني.
هذا النمو السريع لم يغيّر شعبية اللعبة فحسب، بل أعاد تشكيلها أيضًا؛ فمن تسلية اجتماعية محاطة بالجدران، تطورت البادل إلى رياضة احترافية ذات جولة عالمية ونجوم وتصنيفات وملايين المتابعين، وبدأت تخطو بثبات نحو حلم الظهور في الألعاب الأولمبية.
بدأت الحكاية عام 1969، حين واجه المكسيكي إنريكي كوركويرا مشكلة بسيطة، تتمثل في صغر مساحة فناء منزل بمنطقة لاس بريساس في أكابولكو لإنشاء ملعب تنس أرضي كامل. فاختار ملعبًا أصغر، بطول 20 مترًا وعرض 10 أمتار، تحيط به جدران ارتفاعها ثلاثة أمتار، ووضع شبكة في المنتصف.
لم يكن يدرك إنريكي أن تلك القيود المكانية ستتحول إلى جوهر لعبة جديدة. وكتبت زوجته فيفيانا أول قواعدها وقدمتها إليه هدية في عيد ميلاده.
وفي أوائل السبعينيات شاهد الأمير ألفونسو دي هوهنلوه اللعبة في منزل كوركويرا، فأخذها إلى نادي ماربيا في إسبانيا. ومن هناك انتقلت إلى الأرجنتين على يد خوليو مينديتيغوي، لتصبح إسبانيا والأرجنتين لاحقًا القوتين التاريخيتين للبادل.
ثم جاء تحول تقني هام عام 1989، عندما قدم المدرب خورخي غاليوتي أول ملعب زجاجي قابل للفك والنقل، وعُرف باسم "القصر الزجاجي" (Crystal Palace). ولم يكن الزجاج مجرد تغيير في شكل الملعب، بل أتاح نقل ملاعب البادل إلى المدن والصالات والبطولات، وجعل اللعبة أكثر ملاءمة للعروض الجماهيرية والبث التلفزيوني.
التعليقات (0)