f 𝕏 W
مراسم رسمية لدفن 'جزار البوسنة' تثير غضباً أوروبياً وتحذيرات من تقويض المصالحة

جريدة القدس

فنون منذ 5 سا 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مراسم رسمية لدفن 'جزار البوسنة' تثير غضباً أوروبياً وتحذيرات من تقويض المصالحة

شهدت العاصمة الصربية بلغراد مراسم تشييع رسمية رفيعة المستوى للجنرال السابق راتكو ملاديتش، المعروف بلقب 'جزار البوسنة'، وسط حضور لافت لمسؤولين صرب. وقد أثارت هذه المشاهد موجة من التحذيرات الدولية حول تداعياتها المحتملة على استقرار منطقة البلقان وجهود المصالحة التاريخية بين شعوبها.

وتأتي هذه المراسم بعد وفاة ملاديتش في محبسه بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 84 عاماً، حيث كان يقضي حكماً بالسجن المؤبد. وقد أدين الجنرال السابق بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي.

من جانبها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، صور الجنازة بأنها 'صادمة' ومخيبة للآمال. وأكدت في تصريحات رسمية أن الاحتفاء بمدان بجرائم حرب يعكس فشلاً في مواجهة الفصول المظلمة من التاريخ الأوروبي الحديث، وهو ما يضع عقبات أمام طموحات صربيا القارية.

وفي ذات السياق، أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن موقفه الرافض لهذه المظاهر، مشدداً على ضرورة احترام قيم العدالة الدولية. وحذرت المفوضية من أن دعم الشخصيات المدانة بجرائم كبرى يتناقض بشكل صارخ مع المعايير المطلوبة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وعلى الصعيد الإقليمي، استنكرت وزارة الخارجية التركية إقامة التشييع بهذه الصورة الرسمية، معتبرة إياها نوعاً من إنكار المعاناة الإنسانية. وأوضح المتحدث باسم الخارجية التركية، أونجو كتشالي أن تحويل المدانين دولياً إلى أبطال قوميين يمثل طعنة في جهود السلام المستمرة منذ عقود.

وأشار كتشالي إلى أن مثل هذه التصرفات تزيد من أوجاع ذوي الضحايا وتعمق الانقسامات في المنطقة التي لا تزال تضمد جراحها. ودعا المسؤول التركي إلى ضرورة استخلاص الدروس من الماضي لبناء مستقبل مشترك يسوده الازدهار بعيداً عن تمجيد مرتكبي الجرائم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)