قال الصحفي والباحث السياسي صالح النزلي، إن التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة تعكس، في تقديره، حالة من الغضب المتزايد تجاه سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تتجاوز، وفق ما يراه، ما تصفه إسرائيل بالاحتياجات الأمنية.
وجاءت تصريحات النزلي في قراءة للموقف الأميركي الأخير المتعلق بضرورة تقديم إسرائيل الضمانات اللازمة لتشكيل قوة شرطية جديدة في قطاع غزة، باعتبارها خطوة مرتبطة بإقامة منظومة أمنية مستقلة عن حكم حركة حماس، إلى جانب تصريحات أميركية انتقدت استمرار الهجمات الإسرائيلية وما تسببه من حالة عدم استقرار أمني.
وقال النزلي في حديثه عبر شبكة رايـــة الإعلامية، إن هذه المواقف الأميركية يمكن قراءتها باعتبارها رسالة غضب تجاه سياسة الحكومة الإسرائيلية، موضحاً أن إسرائيل تبرر عملياتها العسكرية اليومية في قطاع غزة بأنها تهدف إلى منع تهديدات أمنية، إلا أن حجم العمليات، بحسب تقديره، يتجاوز هذا المبرر، ويتسبب في استمرار سقوط الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأشار النزلي إلى أن إسرائيل، وفق قراءته، تحاول تحويل ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إلى عقبة أمام تنفيذ الاتفاق، رغم إبداء الجانب الفلسطيني مرونة تجاه هذا الملف خلال المفاوضات في القاهرة.
وأضاف أن الوسطاء الدوليين يدفعون باتجاه تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، فيما تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً أميركية ودولية من جهة، وضغوطاً من اليمين الإسرائيلي من جهة أخرى.
ويرى النزلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول الحفاظ على علاقته بالإدارة الأميركية وعدم الظهور أمام المجتمع الدولي باعتباره الطرف الذي يعرقل الاتفاق، في الوقت الذي يواجه فيه ضغوطاً داخلية من التيارات اليمينية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات الكنيست.
التعليقات (0)