قال المكتب الاعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال "الإسرائيلي" يمارس سياسة "التجويع الصامت" بحق المدنيين في قطاع غزة من خلال تطبيق مصطلح "هندسة التجويع"، حيث إن الاحتلال يمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلا بنسب ضئيلة جداً لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الناس المتفاقمة.
وأشار المكتب الاعلامي في بيان صحفي تلقته " الرسالة نت" إلى أن أكثر من 95% من المواطنين في قطاع غزة باتوا يعتمدون بشكل كلي وحصري على المساعدات، في حين أن أكثر من 90% منهم فقدوا قدرتهم الشرائية تماماً ولا يستطيعون شراء الغذاء، مما يجعلهم مرتهنين لما يدخل من إعانات لتلبية رمقهم والحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية. كما ويعتمد الاحتلال منع إدخال مئات الآلاف من الشاحنات في أسلوب تجويعي واضح وممنهج، حيث إن ما يُسمح بإدخاله لا يتجاوز 35% فقط مما تم الاتفاق عليه.
وكشف المكتب الاعلامي عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية والتعنت الذي يمارسه الاحتلال "الإسرائيلي"، فعلى مدار 330 يوماً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لم يسمح الاحتلال سوى بمرور 69,387 شاحنة مساعدات وغذاء فقط، وذلك من أصل 198,000 شاحنة كان من المفترض دخولها إلى القطاع بموجب الاتفاق.
وأدان سياسة التجويع الممارسة ضد شعبنا الفلسطيني، محملاً الاحتلال "الإسرائيلي" وكافة الدول والجهات الداعمة له المسؤولية الكاملة عن هذا التجويع الممنهج.
وطالب المؤسسات والمنظمات الدولية بضرورة إيضاح حقيقة هذه الجريمة البشعة للرأي العام العالمي وكشف أبعاد الكارثة.
ووجه المكتب الاعلامي الحكومي بغزة مناشدة للمجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والوسطاء، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بضرورة ممارسة ضغط فوري وحقيقي على الاحتلال "الإسرائيلي" لإجباره على العدول عن سياسة التجويع، والالتزام بما تم التوقيع عليه لضمان تدفق شاحنات الغذاء والمساعدات بشكل عام، ونحذر من أن هذه الأطراف الدولية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الأزمة الإنسانية الكارثية في حال لم يستجب الاحتلال.
التعليقات (0)