بدأت أوروبا تحركا مضادا لربط إقليم غرينلاند التابع للدانمارك بعباءتها الاتحادية حيث أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من العاصمة "نوك" استثمارات بقيمة 200 مليون يورو لتعزيز الشراكة مع الجزيرة القطبية، مشكلة بذلك جبهة صد أمام مطامع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتزايدة لضم الإقليم للولايات المتحدة.
واختتمت رئيسة المفوضية الأوروبية، أمس الاثنين، زيارة استمرت يومين لغرينلاند، كرّستها لإظهار التضامن الأوروبي المطلق مع حكومتي الإقليم والدانمارك، اللتين تُبديان تمسكا صارما بقطع الطريق أمام مساعي واشنطن لضم الجزيرة الأكبر عالميا.
وقالت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحفي، إن "الاتحاد الأوروبي يتضامن بشكل كامل مع مملكة الدانمارك وشعب غرينلاند وسيواصل فعل ذلك". وأوضحت أن الاستثمارات ستوجه إلى قطاعات تشمل المعادن الحيوية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والطاقة المتجددة في غرينلاند.
وتعكس زيارة فون دير لاين الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لمنطقة القطب الشمالي بالنسبة للقوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوروبا، في ظل ذوبان الجليد الذي يفتح طرق شحن جديدة ويجعل الوصول إلى الثروة المعدنية أكثر سهولة.
وقدّم الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة تمويلا لغرينلاند، خاصة في مجالي حقوق الصيد ودعم نظام التعليم، لكن مسؤولين في التكتل يقولون إن الحزمة البالغة 200 مليون يورو تمثل زيادة كبيرة في التمويل وتوسعا في القطاعات التي ستتلقى الأموال.
واقترحت المفوضية الأوروبية أيضا زيادة تمويل الاتحاد لغرينلاند إلى أكثر من الضعف، من 225 مليون يورو في الميزانية الحالية الممتدة 7 سنوات إلى 530 مليون يورو في الميزانية التي ستغطي الفترة بين عامي 2028 و2034.
التعليقات (0)