f 𝕏 W
بينما تستشهد إسرائيل بوعد بلفور لتبرير التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، لا يزال سجل بريطانيا في فلسطين ينتظر المراجعة

تلفزيون الفجر

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بينما تستشهد إسرائيل بوعد بلفور لتبرير التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، لا يزال سجل بريطانيا في فلسطين ينتظر المراجعة

بقلم أفضال خان، عضو مجلس العموم عن حزب العمال عن دائرة مانشستر رشولم سبق أن كتبت أن مطالبات بريطانيا بالسلام في فلسطين ستظل جوفاء ولا قيمة لها ما لم نكن مستعدين لمحاسبة أنفسنا عن دورنا في خلق هذه الأزمة. هذه حقيقة قائمة منذ عام 1917، إذ تُستخدم كلمات بريطانيا التي صدرت في ذلك العام اليوم …

بقلم أفضال خان، عضو مجلس العموم عن حزب العمال عن دائرة مانشستر رشولم

سبق أن كتبت أن مطالبات بريطانيا بالسلام في فلسطين ستظل جوفاء ولا قيمة لها ما لم نكن مستعدين لمحاسبة أنفسنا عن دورنا في خلق هذه الأزمة. هذه حقيقة قائمة منذ عام 1917، إذ تُستخدم كلمات بريطانيا التي صدرت في ذلك العام اليوم لتبرير ما يجري على الأرض.

في الشهر الماضي، أدان وزير الخارجية البريطاني، بحق، طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لبناء نحو 1,200 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرقي القدس، واستدعى القائم بأعمال السفير الإسرائيلي، وتعهد باتخاذ حزمة شاملة من الإجراءات ردًا على ذلك. غير أن رد نظيره الإسرائيلي، جدعون سار، لم يتناول الوضع القانوني للمستوطنات، بل عاد إلى عام 1917 ليقول إن وعد بلفور قد أقرّ حق البناء في المنطقة ذاتها. وكرر الوزير البريطاني وعده تحت قبة البرلمان يوم الثلاثاء، واصفاً منطقة E1 بأنها “تجاوز للخط الأحمر”، ومؤكداً للنواب أن الإجراءات ستُعلن خلال أسابيع. كما صرّح رئيس الوزراء بأن حزب العمال لم يُحسن التعامل مع ملف غزة في البداية، وأن اتخاذ إجراءات بشأن التجارة مع المستوطنات يثبت عزمه على تصحيح ذلك المسار.

ولا يمكننا دحض هذا الادعاء ما دمنا نرفض الإفصاح عما فعلناه لتطبيق ذلك “الوعد” وما تلا ذلك من أحداث.

وتكشف العريضة التي قدّمها عدد من الفلسطينيين إلى الحكومة في 7 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، والتي تمتد على 400 صفحة ومدعّمة بأدلة ووثائق أرشيفية، كيف انتهكت بريطانيا القانون الدولي في فلسطين بين عامي 1917 و1948. وأعدّ العريضة كبار المحامين المتخصصين في حقوق الإنسان، من بينهم محاميان يحملان رتبة مستشار الملك (KC)، بالتعاون مع مؤرخين مختصين بتلك الحقبة التاريخية. وتطالب الحكومة بالرد عليها علنًا، والاعتراف بما ارتُكب، وتقديم اعتذار أمام مجلس العموم. وبعد مرور اثني عشر شهرًا، لم يصدر أي رد علني على العريضة، كما لم يتلقَّ 45 نائبًا وعضوًا في مجلس اللوردات، كانوا قد وجهوا رسالة إلى رئيس الوزراء السابق في مارس/آذار مطالبين برد، أي جواب أيضًا.

واللافت في تلك الحقبة هو مدى التشابه بين تفاصيلها وما نراه اليوم. ففي الأسبوع الأول من الثورة العربية عام 1936، أصدرت بريطانيا أنظمة طوارئ، وبحلول نهاية يونيو/حزيران استخدم الجيش تلك الأنظمة لهدم جزء كبير من البلدة القديمة في يافا. وأقرت بريطانيا أمام عصبة الأمم بهدم ما يصل إلى 237 مسكنًا متعدد الوحدات، فيما أُجبر آلاف الأشخاص على مغادرة منازلهم. وعندما طعن أحد السكان في عمليات الهدم، أبلغت الإدارة المحكمة بأن الأمر يتعلق بالتخطيط العمراني. وعلى الرغم من أن رئيس المحكمة العليا خلص إلى أن عمليات الهدم كانت قانونية من الناحية الفنية، فإنه وصف رواية الحكومة بأنها ” افتقارًا واضحًا للشجاعة الأخلاقية”.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من تلفزيون الفجر

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)