نقلت مصادر إعلامية عبرية عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذيرات شديدة اللهجة من إمكانية انفلات الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني خلال الفترة المقبلة. وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً بكامل طاقته الميدانية في محاولة لاحتواء موجة تصعيد وشيكة، تزامناً مع تزايد الضغوط الدبلوماسية الدولية على الحكومة الإسرائيلية.
وأفادت التقارير بأن قيادة الجيش قررت رسمياً تعزيز قواتها العاملة في مناطق الضفة الغربية بكتيبتين إضافيتين، في خطوة تعكس حجم القلق من اتساع رقعة المواجهات. ويأتي هذا القرار في ظل تقارير استخباراتية تشير إلى ارتفاع حاد في عدد الإنذارات المتعلقة بنوايا تنفيذ عمليات فدائية تستهدف المستوطنين وقوات الاحتلال في نقاط التماس.
وفي سياق متصل، كشف جهاز الأمن العام (الشاباك) عن إحباط عشرات الهجمات بشكل أسبوعي، مؤكداً أن العمليات الحالية لم تعد تقتصر على المبادرات الفردية بل انتقلت إلى تنظيمات محلية منظمة. وأشارت مصادر أمنية إلى أن التحدي الأكبر يكمن في القدرة على الاستمرار في احتواء هذه العمليات ومنع تحولها إلى انتفاضة شاملة تتجاوز حدود الضفة.
وشهدت الأيام الأخيرة عمليات ميدانية مكثفة، حيث أعلنت وحدة ‘دوفديفان’ عن اعتقال خلية مكونة من خمسة فلسطينيين كانت تخطط لشن هجوم مسلح داخل إحدى المستوطنات. وضبطت قوات الاحتلال بحوزة المعتقلين بنادق من طراز M16 وذخائر وسترات واقية، مدعية أن الخلية كانت تعتزم تنفيذ الهجوم في ساعات الفجر الأولى قبل اكتشاف أمرها.
وعلى صعيد الملاحقات المستمرة، عثرت قوات الاحتلال على عبوات ناسفة معدة للتفجير في مخيم عسكر للاجئين، فيما تواصل وحدات خاصة عمليات بحث وتمشيط واسعة في محيط مدينة رام الله. وتدعي الأجهزة الأمنية أن هناك محاولات حثيثة من قبل أطراف خارجية، وتحديداً حماس وبتوجيهات إيرانية، لتأجيج الأوضاع وتقديم الدعم اللوجستي للمجموعات المحلية.
وفيما يتعلق بملف الاستيطان، أشارت المصادر إلى وجود نحو 100 بؤرة استيطانية غير مرخصة منتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وهو ما يشكل عبئاً أمنياً إضافياً على جيش الاحتلال. وأوضحت التقارير أن ما بين 15 إلى 20 من هذه البؤر تقع داخل المناطق المصنفة (أ) و(ب)، مما يزيد من احتكاك المستوطنين مع المواطنين الفلسطينيين ويؤدي لتصاعد التوتر.
التعليقات (0)