f 𝕏 W
هل تم تغيير جغرافيا التوراة؟ ومن غيرها؟

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل تم تغيير جغرافيا التوراة؟ ومن غيرها؟

تتكدس رمال و غبرة التاريخ فوق جغرافيا طالما جرى التعامل معها بوصفها حقيقة نهائية، بينما قد تكون المصالح الدينية والسياسية والكولونيالية قد أسهمت عبر القرون في رسمها وتثبيتها على النحو الذي نعرفه اليوم، فهل انتقلت جغرافية بعض السرديات القديمة من اليمن وجنوب الجزيرة العربية إلى فلسطين والشام بفعل المصالح التي رافقت إنتاج المعرفة ،هل وضعت خرائط وآثار بغية استبدال هذه الجغرافيا واختيار جغرافيا أخرى وترسيخها؟ السؤال هنا ليس اتهاماً ، ولا محاولة لاستبدال رواية بأخرى، وإنما دعوة إلى إعادة فتح الخرائ..

تتكدس رمال و غبرة التاريخ فوق جغرافيا طالما جرى التعامل معها بوصفها حقيقة نهائية، بينما قد تكون المصالح الدينية والسياسية والكولونيالية قد أسهمت عبر القرون في رسمها وتثبيتها على النحو الذي نعرفه اليوم، فهل انتقلت جغرافية بعض السرديات القديمة من اليمن وجنوب الجزيرة العربية إلى فلسطين والشام بفعل المصالح التي رافقت إنتاج المعرفة ،هل وضعت خرائط وآثار بغية استبدال هذه الجغرافيا واختيار جغرافيا أخرى وترسيخها؟

السؤال هنا ليس اتهاماً ، ولا محاولة لاستبدال رواية بأخرى، وإنما دعوة إلى إعادة فتح الخرائط أمام الأدلة والقرائن، فإذا كانت الجغرافيا التقليدية تضع المهد البشري والحضاري الأول في بلاد الشام وخاصة فلسطين ، فمن حقنا أن نسأل: ماذا تقول جغرافية اليمن وجنوب الجزيرة العربية؟ وماذا تقول الآثار والنقوش والمياه وطرق التجارة والمسافات وأسماء المواضع عندما نقرأها خارج الخريطة التي اعتدناها؟

فعندما تنظر الدوائر الأكاديمية التقليدية إلى فلسطين باعتبارها حاضنة لعواصم وإمبراطوريات ضخمة ومترامية الأطراف، فإنها تفترض معطيات( Topomorphology دراسة شكل الارض وبنيتها ) تستحق إعادة الفحص، ففلسطين ومحيطها عبارة عن هضاب جبلية محدودة المساحة وشديدة الوعورة، تفتقر إلى الأنهار الكبرى الدائمة أو الغابات الضخمة اللازمة لتوفير مواد البناء الأساسية للتشييد الإمبراطوري.

وقد أكدت عقود طويلة من التنقيب الأثري المكثف في أورسالم وحولها عجز المعاول عن تقديم أثر مادي يوازي صورة قصور سليمان المزعومة أو أسوارمدينة أورسالم الفخمة، لينتهي الأمر بأبرز علماء الآثار المستقلين امثال إسرائيل فينكلشتاين إلى الإقرار بأن القدس التاريخية لم تكن سوى بلدة محلية صغيرة ومحدودة الحجم والعمران، ولا تنطبق عليها مواصفات عواصم الإمبراطوريات، ويزداد السؤال تعقيداً عندما نضع إلى جانب ما كشفت عنه الحفريات ما غاب عن مركز السردية من مخطوطات وتقاليد نصية، كالتوراة اليمنية ومخطوطاتها، ومخطوطات قمران، التي تفتح جميعها أسئلة حول تاريخ النصوص وتداولها والجغرافيا التي قُرئت من خلالها.

في المقابل، تقدم جغرافية اليمن وجنوب الجزيرة العربية مسرحاً حضارياً وإمبراطورياً يعج بالبقايا المعمارية والتحصينات والمنظومات الهندسية والمائية الكبرى، ويحتفظ بآثار ممالك وشبكات تجارية واسعة تتناسب مع قيام مراكز سكانية واقتصادية وسياسية كبيرة.

ويأتي سد مأرب التاريخي في مقدمة هذه الشواهد، باعتباره منظومة هندسية متقدمة في السيطرة على السيول وتوفير الفائض الزراعي والاقتصادي، ضمن بيئة دعمتها شبكة طرق التجارة القديمة وطريق البخور الذي وصل جنوب الجزيرة بمناطق واسعة من الشرق والشمال والغرب.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)