شهدت العاصمة الروسية موسكو تحركاً دبلوماسياً رفيع المستوى، حيث استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين مبعوثي الرئيس الأمريكي المنتخب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعي الإدارة الأمريكية الجديدة لإيجاد مخرج سياسي للحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، وسط ترقب دولي لنتائج هذه المفاوضات.
وصف الرئيس بوتين خلال اللقاء الذي بثته وسائل إعلام رسمية طبيعة المحادثات بأنها "صعبة"، مشيراً إلى تعقيدات المشهد الميداني والسياسي بقوله إن الوضع الراهن ليس سهلاً. ويهدف هذا الاجتماع المطول إلى استكشاف فرص التسوية ووضع حد للنزاع الدامي الذي استنزف قدرات الطرفين وأثر على الاستقرار العالمي.
وفي خطوة عملية لتهيئة الأجواء الدبلوماسية، أصدر بوتين أوامر مباشرة بوقف الهجمات العسكرية على الأراضي الأوكرانية لمدة ثلاثة أيام. ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل السبت، في بادرة حسن نية تزامناً مع وجود الوفد الأمريكي في المنطقة.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن قرار تعليق الضربات مرتبط بشكل مباشر بالتحضيرات الجارية للاتصالات التي سيجريها المبعوثان الأمريكيان في كييف. وأكد بيسكوف أن اللقاء في موسكو سيستغرق وقتاً طويلاً كالعادة، نظراً لحجم الملفات الشائكة المطروحة على طاولة البحث.
ورفض المتحدث الروسي الكشف عن تفاصيل الأفكار المطروحة للتسوية، مشدداً على أن الرئاسة الروسية تفضل عدم الإعلان عن أي نتائج قبل التوصل إلى شيء ملموس على أرض الواقع. وأشار في الوقت ذاته إلى تصريحات دونالد ترمب السابقة التي أكد فيها عدم وجود مقترحات نهائية حتى اللحظة.
على الجانب الآخر، تفاعل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع هذه التطورات، مؤكداً أنه أجرى محادثات هاتفية مع ويتكوف وكوشنر بالتزامن مع اجتماعهما في الكرملين. وأعرب زيلينسكي عن أمله في أن تسفر هذه التحركات عن نتائج حقيقية تضمن سيادة بلاده وتنهي العدوان المستمر.
التعليقات (0)