أكد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة أن المخططات التي يروج لها قادة الاحتلال لتهجير سكان القطاع لن تنجح في النيل من إرادة الشعب الفلسطيني. وأوضح الثوابتة أن هذه التصريحات تمثل إمعاناً في سياسات التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تمارس ضد المدنيين، مشدداً على أن الأرض ستبقى لأصحابها مهما بلغت الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وتأتي هذه الردود عقب كشف وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتامر بن غفير، عن خطة ممنهجة تمتد لسبع سنوات تهدف إلى إخراج نحو 1.86 مليون فلسطيني من غزة. وتتضمن الخطة إنشاء هيئة حكومية متخصصة للتنسيق مع دول مستقبلة وترتيب إجراءات السفر والعمل، حيث يسعى بن غفير لفرض هذا المخطط كشرط أساسي لدخول حزبه في أي ائتلاف حكومي بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل.
من جانبه، عزز وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس هذه التوجهات بإعلانه أن المؤسسة العسكرية تمتلك برامج تقنية ولوجستية جاهزة لتنفيذ عمليات النقل عبر المنافذ البحرية والجوية. وأشار كاتس إلى أن المخطط مجمد مؤقتاً بانتظار الترتيبات مع الوجهات الدولية والحصول على موافقة الإدارة الأمريكية، وهو ما يكشف عن نوايا مبيتة لتغيير الديموغرافيا في القطاع تحت غطاء العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، هذه التحركات بالأمر الخطير الذي يضرب عرض الحائط بكافة القوانين والمواثيق الدولية. ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن ما يسمى بـ 'الهجرة الطوعية' ما هو إلا تهجير قسري يتم تحت وطأة القصف والتجويع المتعمد.
وعلى الصعيد الإقليمي، جددت مصادر رسمية مصرية موقف القاهرة الثابت والرافض بشكل قاطع لأي محاولات تستهدف تصفية القضية على حساب دول الجوار أو نقل الفلسطينيين إلى سيناء. وتؤكد هذه المواقف وجود إجماع عربي ودولي على رفض أي تغيير في الوضع الجغرافي أو السكاني لقطاع غزة، معتبرين أن استقرار المنطقة مرتبط بحماية حقوق الشعب الفلسطيني فوق أرضه.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المحاكم الدولية والمنظمات الحقوقية بالتعامل مع هذه الإعلانات كوثائق إدانة وقرائن ثابتة على ارتكاب جرائم حرب. وشدد على ضرورة فرض عقوبات رادعة على مسؤولي الاحتلال الذين يستخدمون دماء الفلسطينيين ومصيرهم كمادة للمزايدات الانتخابية والدعاية السياسية الداخلية، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان القطاع.
التعليقات (0)