f 𝕏 W
وثائق مسربة تكشف تأخر نتنياهو في الاستجابة لهجوم 7 أكتوبر وتناقض روايته الرسمية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

وثائق مسربة تكشف تأخر نتنياهو في الاستجابة لهجوم 7 أكتوبر وتناقض روايته الرسمية

كشفت تقارير إعلامية عبرية نقلاً عن القناة 12، عن بيانات ومحاضر جديدة غير منشورة من يوميات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تظهر فجوات زمنية كبيرة في استجابته لهجوم السابع من أكتوبر. وأوضحت الوثائق أن نتنياهو لم يصل إلى مقر هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال في تل أبيب المعروف بـ 'الكيريا' إلا في حدود الساعة التاسعة أو التاسعة والنصف صباحاً. وتتناقض هذه المعلومات بشكل صارخ مع الروايات السابقة التي روج لها مكتبه وجهاز 'الشاباك'، والتي ادعت تواجده في مقر القيادة قبل ذلك الوقت بنحو ساعة كاملة.

وتشير التفاصيل المسربة إلى أن نتنياهو كان قد أُبلغ ببدء الهجوم في تمام الساعة 6:29 صباحاً، ومع ذلك فإنه آثر البقاء في منزله الخاص بمدينة قيساريا حتى الساعة 8:30 صباحاً على الأقل. وفي تلك الأثناء، كانت المقاومة الفلسطينية قد تمكنت بالفعل من تجاوز السياج الأمني والدخول إلى المستوطنات المحيطة بقطاع غزة. هذا التأخر يضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة القرارات التي اتخذت في الساعات الأولى من الهجوم ومدى جدية التعامل مع البلاغات الأمنية العاجلة.

وأكدت المصادر أن رئيس حكومة الاحتلال غيّب نفسه تماماً عن التنسيق الميداني، حيث لم يجرِ أي اتصال هاتفي مع رؤساء الأجهزة الأمنية أو رئيس الأركان لمدة ثلاث ساعات متواصلة عقب استيقاظه. ولم يعقد نتنياهو أول جلسة لتقييم الموقف الأمني إلا في الساعة 9:55 صباحاً، وهو توقيت متأخر جداً بالنظر إلى حجم التطورات الميدانية المتسارعة. هذا الغياب عن القيادة الفعلية يعزز الاتهامات الموجهة له بالتقصير في إدارة الأزمة خلال لحظاتها الأكثر حرجاً.

وفي سياق المقارنة التي أجرتها التقارير، تبين أن وزير حرب الاحتلال في ذلك الوقت، يوآف غالانت، قد وصل إلى مقر 'الكيريا' في تمام الساعة 7:30 صباحاً، قادماً من بلدة 'عميقام' البعيدة. هذا الفارق الزمني يسقط الذرائع التي حاول مكتب نتنياهو تسويقها بشأن الترتيبات اللوجستية أو الأمنية لموكبه. ويظهر بوضوح أن القيادة السياسية كانت تعاني من حالة تخبط وانفصال عن الواقع الميداني الذي كان ينهار في غلاف غزة.

أثارت هذه الكشفيات موجة جديدة من الانتقادات الحادة من قبل أقطاب المعارضة وعائلات الأسرى، الذين اعتبروا هذه الوثائق دليلاً إضافياً على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية. وتضغط هذه الأطراف باتجاه إنشاء لجنة تتمتع بصلاحيات قضائية واسعة لاستدعاء الشهود وإصدار توصيات ملزمة. في المقابل، يواصل نتنياهو محاولاته لعرقلة هذا المسار، خشية أن تنتهي التحقيقات بإدانات شخصية تنهي مستقبله السياسي وتكشف حجم الإخفاق الأمني الأكبر في تاريخ الكيان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)