يبدو المشهد قاسياً حد الفجيعة، داخل خيمة النزوح، حيث ترتبض الطفلة سيلا أبو كريم ذات الأعوام الستة بجسد يفتقده التوازن.
لا تستوعب أم سيلا، كلما نظرت إليها، أنها أضحت ضحية شظية إسرائيلية غادرة، اخترقت منزل عائلتها في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، لتصيب عمودها الفقري إصابة مباشرة أخرجته عن استقامته الطبيعية.
اليوم وبعدما حولت الشظية جمال الطفولة، إلى اعوجاج القهر، ستبقى سيلا، بحالة قوس، مختزلة أهوال الإبادة المستمرة.
"سيلا قطعة من روحي، وليست مجرد طفلة"، تقول الأم، التي تتولى مهمة الرعاية اليومية المضنية، لطفلتها، في ظل حالتها الصعبة.
وتجلس بجوارها، وتقول لوكالة "صفا"، إنها "لا تملك لتخفيف الأوجاع سوى تدليك الفقرات الملتوية ،التي تحرم الطفلة من الوقوف أو السير".
تضيف بنبرة يمتزج فيها القهر بالصلابة: "كانت تركض في أرجاء البيت، والآن أراها تتلوى بالخيمة، من الألم أمام عيني دون أن أملك لها دواء تسكن وجعها أو علاجاً يعيد لجسدها قوامه".
التعليقات (0)