f 𝕏 W
على خطى أجندة السياسات الوطنية مستشفى النجاح الوطني الجامعي يفتتح قسم العلاج الإشعاعي التابع لمركز النجاح للسرطان

جريدة القدس

صحة منذ 51 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

على خطى أجندة السياسات الوطنية مستشفى النجاح الوطني الجامعي يفتتح قسم العلاج الإشعاعي التابع لمركز النجاح للسرطان

الأحد 30 آب 2026، افتتح مستشفى النجاح الوطني الجامعي، بحضور رسمي ومؤسساتي واسع، قسم العلاج الإشعاعي التابع لمركز النجاح للسرطان، وهو حدث عدّه الكثيرون من أهل الاختصاص، ومنهم وزير الصحة الفلسطيني الدكتور ماجد أبو رمضان، إنجازاً طبياً وطنياً نوعياً، وخطوة استراتيجية مهمة على طريق تعزيز منظومة علاج الأورام في فلسطين، وتوفير خدمات تخصصية متقدمة لمرضى السرطان في شمال الضفة الغربية، حيث يعاني هؤلاء الأمرين في الوصول إلى المراكز المتخصّصة في القدس المحتلة أو خارج الوطن.

أبو رمضان في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، بين أهمية مركز النجاح للسرطان في دعم المنظومة الصحية الفلسطينية، وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدمات تخصصية متقدمة لمرضى الأورام، مؤكدا أن المركز يُعد ركيزة فاعلة في عملية توطين علاج مرضى السرطان من أبناء شعبنا، بما يشتمل عليه من استثمار كبير في الكفاءات والتكنولوجيا الطبية الحديثة، ويوفره على صعيد بناء قدرات وطنية خالصة، متميزة ومستدامة، في هذا المجال، بينما نظر آخرون من ممثلي المنظمات الإنسانية إلى هذا الإنجاز من منظوره الإنساني المتمثل في تخفيف آثار المعاناة النفسية والجسدية الناجمة عن حاجة الكثيرين من مرضى السرطان من أبناء شعبنا إلى السفر لتلقي العلاج، بالإضافة إلى الأعباء المالية المرتبة على ذلك.

وأشار الوزير أبو رمضان إلى المسؤولية الجمعية وأهمية تعزيز التكامل والشراكة بين كافة مكونات القطاع الصحي الفلسطيني، في سبيل توسيع نطاق الخدمات الطبية التخصصية المتاحة للمواطنين، في ظل الظروف والتحديات الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يشهدها الوطن وأبناؤه، ومؤكداً في هذا السياق ذاته أن تطوير خدمات علاج الأورام يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب مواصلة العمل المشترك وتعزيز ثقة المواطن بقدرة المؤسسات الصحية الفلسطينية على تقديم الرعاية الصحية اللازمة داخل الوطن.

من ناحيتي، فقد حضرني وأنا أحضر حفل الافتتاح ما كتبه الناقد والكاتب الفلسطيني رامي المهداوي، في مقالته المعنونة "ليس المهم فقط تغير الأسماء"، حيث وجه سؤاله التالي للنخبة السياسية الفلسطينة، وفق تعبيره: "هل التغيير في الأسماء يمثّل السبيل الأمثل لتحقيق تغيير إيجابي أم أنَّ التركيز يجب أن يكون على تغيير السياسات والإجراءات؟"، وذلك في معرض تشخيصه للحالة الفلسطينية الحالية المتردية، والبحث عن سُبل الخروج منها برؤى استراتيجية تؤدي إلى تحقيقي التغيير المنشود، ليخلص إلى أن "الحقيقة الأكبر: ليس المهم فقط تغيير الأسماء، بل الأهم من ذلك بكثير ما سيقدمونه من عمل وجهد لتحقيق التغيير الإيجابي والمستدام"، ويتابع "يمكن أن يكون التغيير في الأسماء مجرد قشة على سطح الماء إذا لم يتم دعمه بخطط واضحة لتطوير السياسات وتنفيذها بفعالية. وإذا كانت النخبة السياسية تسعى إلى تحقيق تغيير إيجابي، فيجب أن يكون هذا التغيير مبنيًا على أسس قوية من الرؤى والإستراتيجيات؛ بمعنى السؤال هو ليس من؟ وإنما ماذا؟ ولماذا؟ وكيف؟"

وفي خضم هذه الخلجات جاءت كلمة دولة د. رامي الحمد الله/ رئيس مجلس امناء مستشفى النجاح الوطني الجامعي لتؤكد أن الاستثمار في القطاع الصحي وتطوير خدمات علاج السرطان يمثلان مسؤولية وطنية ومجتمعية وإنسانية مشتركة، ما أعاد للذاكرة أيضاً أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017-2022 التي أطلقتها الحكومة الفلسطينية السابعة عشر تحت شعار "المواطن أولاً"، والتي كتب عنها موقع الاقتصادي بتاريخ 10/7/2027، المنصة الإخبارية الشهيرة التي تُعنى بأخبار اقتصاد فلسطين والتحليلات والتقارير الاقتصادية المحلية والدولية، مبشراً بالنتائج الأولية للأشهر الخمسة الأولى منها، مشيراً إلى أن إجمالي الفائض المتحقّق في الميزانية العامة بلغ 493 مليون شيكل، حيث بلغ إجمالي صافي الإيرادات المالية نحو 6,103 مليار شيكل، مقابل إجمالي النفقات الجارية للحكومة الفلسطينية خلال الفترة نفسها والتي بلغت نحو 5,610 مليار شيكل، متبعاً ذلك بما نشره بتاريخ 25/7/2017 عن إشادة البنك الدولي بالتدابير والاجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية في إدارتها للظروف الاقتصادية السائدة آنذاك في المناطق الفلسطينية.

وفي الختام يمكن القول إنه على الرغم من حجم التحديات الحالية الجسيمة التي يمر بها مجتمعنا الفلسطيني بكافة مكوناته، فإن القدرة على التغيير نحو الأفضل والصمود في وجه كافة مؤامرات التهجير الطوعي والقسري لأبناء شعبنا ممكنة، إن وجدت رجالات تؤمن أن قضية الأرض والوطن تكمن في جوهرها في خدمة الإنسان الفلسطيني وتعزيز صموده فوق أرضه من خلال توفير كافة السُبل للحفاظ على حقه في العيش الكريم وحفظ كرامته، وفي ذلك أيضاً يكمن جوهر مقاومة المُحتل. ولا بفوتنا أن نوجه كل الشكر لرجال لم يتركوا العمل العام بمغاردة مواقعهم العامة، وآخرين لم يتركهم العمل العام والإحساس بواجبهم الوطني تجاه خدمة الناس وقضاياهم في كافة مواقع خدمتهم، ونؤكد أن قيمة الأنسان تتمثل في ما يتركه من أثر يخلد حضوره.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)