شهدت محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، فاجعة إنسانية جديدة إثر سقوط صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي على تجمع للمدنيين. وأفادت مصادر طبية ورسمية بأن الهجوم أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية للاعتداء الذي استهدف منطقة حيوية.
وأوضحت مصادر محلية أن القصف الصاروخي تركز على طريق 'هيجة العبد' الاستراتيجي، وهو الشريان الوحيد الذي يربط مدينة تعز المحاصرة بمحافظة لحج وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن. وقد تسبب الانفجار في تدمير حافلات ركاب كانت تمر في الطريق الجبلي الوعر، مما أدى إلى وقوع إصابات بليغة بين المسافرين.
وفي سياق الرد العسكري، أعلنت القوات الحكومية اليمنية عن إطلاق سلسلة من 'العمليات النوعية' ضد مواقع تمركز جماعة الحوثي في عدة جبهات قتالية. وتركزت هذه العمليات بشكل مكثف في محافظة مأرب، التي تشهد تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ أشهر، في محاولة لصد الهجمات الحوثية المستمرة.
وكشفت مصادر عسكرية عن إدخال سلاح الطيران بشكل فاعل في المعارك الجارية بمأرب، حيث نفذت مقاتلات حربية غارات دقيقة استهدفت تحصينات وتعزيزات تابعة للجماعة. ووفقاً للتقارير الميدانية، فقد حققت هذه الضربات الجوية أهدافها بتدمير آليات عسكرية ومخازن أسلحة كانت تستخدمها الجماعة في هجماتها.
من جانبه، أكد الخبير العسكري اللواء محمد الصمادي أن طبيعة المعارك الحالية تعتمد بشكل أساسي على السيطرة على المرتفعات والتلال الحاكمة. وأشار الصمادي إلى أن امتلاك القوات لهذه المواقع الاستراتيجية يمنحها قدرة فائقة على الرصد والمراقبة وتغطية النيران، مما يضعف القدرات الدفاعية للطرف الآخر.
وأضاف الصمادي في تحليل للمشهد الميداني أن السيطرة على التلال لا تقتصر أهميتها على الجانب الدفاعي فحسب، بل تشكل ركيزة أساسية لبدء عمليات هجومية متلاحقة. واعتبر أن هذا التقدم الميداني يمكن القوات الحكومية من توسيع نطاق سيطرتها الجغرافية وتأمين خطوط إمدادها في مواجهة التصعيد الحوثي.
التعليقات (0)