قد يبدو تجاهل آلام الآخرين أو مواجهتها بالتنمر سلوكا غير مقبول، لكن الواقع يكشف أن بعض الأشخاص يتعاملون مع معاناة من حولهم ببرود ولامبالاة، في حالة تُعرف بـ "الافتقار إلى التعاطف".
ويُعرَّف التعاطف بأنه القدرة على فهم مشاعر الآخرين ومشاركتهم إياها، بما يساعد الإنسان على رؤية الأمور من منظورهم والتفاعل مع ما يمرون به، ويسهم في تعزيز العلاقات والتواصل وتنمية اللطف والثقة، وفقا لكيندرا تشيري، مدرّسة علم النفس والمشاركة في تأليف كتاب "علم النفس الشامل ".
وأوضحت تشيري على موقع "فيري ويل مايند"، أن السلوكيات والمواقف اليومية التي يفرزها غياب التعاطف في العلاقات الشخصية، "تزيد من تعمق اللامبالاة، وتجاهل المشاعر، وإضفاء الأنانية على العلاقات الاجتماعية والعاطفية ".
كما أشار الخبراء إلى أن التعاطف هو قدرة بيولوجية ونفسية على فهم الحالة العاطفية للآخرين والتعامل معها بشكل إيجابي، وحذروا من أن غيابه "يجعل العلاقات الإنسانية مادية، باردة، وفي كثير من الأحيان مؤذية للغاية "، بالنسبة لمن يحتاجون إلى الدعم.
فإلى ما يقوله الخبراء بشأن التعاطف، وفوائده، والعوامل المؤثرة فيه، والعلامات الدالة على افتقاده.
يقول عالم الاجتماع هربرت سبنسر إن البشر كائنات اجتماعية بطبيعتهم؛ لذلك يدفعهم الشعور بالتعاطف غالبا إلى ممارسة سلوكيات اجتماعية إيجابية، مثل الإيثار والشجاعة.
التعليقات (0)