f 𝕏 W
القضاء التونسي يقرر التحفظ على الصحفي محمد اليوسفي وسط تنديد نقابي

جريدة القدس

صحة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

القضاء التونسي يقرر التحفظ على الصحفي محمد اليوسفي وسط تنديد نقابي

أصدر قاضي التحقيق في تونس، اليوم السبت، قراراً رسمياً يقضي بالتحفظ على الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع 'الكتيبة' المتخصص في الصحافة الاستقصائية. وجاء هذا الإجراء القانوني بعد ساعات قليلة من توقيفه من قبل قوات الأمن أثناء توجهه للمشاركة في حلقة إذاعية، مما أثار موجة من الجدل في الأوساط الإعلامية والحقوقية التونسية.

وأفادت مصادر قضائية بأن قرار التحفظ يمتد لمدة 48 ساعة على ذمة التحقيقات في قضايا تتعلق بشبهات الإثراء غير المشروع وتهم غسل الأموال. وفي المقابل، أكد وليد بن رحومة، مقدم البرامج في إذاعة 'إكسبراس إف إم' أن عناصر الشرطة أبلغوه باقتياد اليوسفي للتحقيق دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهم في لحظة الاعتقال الأولى.

من جانبه، صرح زياد دبار، رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، بأن عملية التوقيف جرت بينما كان اليوسفي يستعد لدخول مقر الإذاعة للمشاركة كضيف في أحد برامجها. وشددت النقابة على أن التحقيقات الأولية مع اليوسفي ركزت بشكل أساسي على نشاطه الصحفي والخط التحريري لمؤسسة 'الكتيبة'، مما يعزز فرضية الاستهداف المهني خلف الستار القانوني.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحفيين أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً جديداً ضد حرية الصحافة في البلاد، مشيرة إلى أن التهم المالية غالباً ما تُستخدم لتطويق الأصوات الناقدة. وأضافت في بيان لها أن استهداف اليوسفي، المعروف بمواقفه المعارضة لسياسات السلطة الحالية، يهدف إلى ترهيب العاملين في القطاع الإعلامي ومنعهم من أداء دورهم الرقابي.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الملاحقات القضائية التي طالت عدداً من الإعلاميين البارزين في تونس، مثل زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس. كما يذكر أن القضاء كان قد أصدر حكماً غيابياً بالسجن لمدة أربع سنوات بحق الصحفية خولة بوكريم، مما يعكس حالة من التضييق المستمر على الفضاء العام منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في صيف عام 2021.

وتحذر منظمات حقوقية دولية ومحلية من تآكل المكتسبات الديمقراطية في تونس، خاصة مع استمرار حبس قادة أحزاب معارضة ونشطاء بتهم تتراوح بين التآمر على أمن الدولة والفساد المالي. ويرى مراقبون أن اعتقال اليوسفي، الذي صرح مؤخراً بأن البلاد تعيش انفصالاً بين السلطة والواقع، يمثل حلقة جديدة في مسلسل المواجهة بين السلطة التنفيذية والأصوات المستقلة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)