f 𝕏 W
علي بابا والأربعين حرامي ... عبارة ونستون تشرتشل خلال مؤتمر القاهرة عام 1921 الذي أقرّ الحدود النهائية للدول العربية في آسيا وأسس لمئة سنة من الحرب في فلسطين

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

علي بابا والأربعين حرامي ... عبارة ونستون تشرتشل خلال مؤتمر القاهرة عام 1921 الذي أقرّ الحدود النهائية للدول العربية في آسيا وأسس لمئة سنة من الحرب في فلسطين

إثر وصوله من لندن إلى القاهرة في 12/3/1921 بعد شهر واحد من تعيينه وزيراً للمستعمرات في حكومة لويد جورج، عقد ونستون تشرتشل مؤتمراً في فندق سميراميس حضره حوالي 40 من كبار الشخصيات البريطانية - العسكرية والمدنية - المتواجدة في مصر وفلسطين وبلاد الرافدين (التي عرفت باللغة الانكليزية بميزوبوتاميا Mesopotamia) وغيرها من الآراضي التي احتلتها بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى. وكان من بين الحاضرين الجنرال ألنبي (Allenby) قائد القوات البريطانية في مصر، والسير هربرت صامويل (Samuel) المندوب السامي على فل

إثر وصوله من لندن إلى القاهرة في 12/3/1921 بعد شهر واحد من تعيينه وزيراً للمستعمرات في حكومة لويد جورج، عقد ونستون تشرتشل مؤتمراً في فندق سميراميس حضره حوالي 40 من كبار الشخصيات البريطانية - العسكرية والمدنية - المتواجدة في مصر وفلسطين وبلاد الرافدين (التي عرفت باللغة الانكليزية بميزوبوتاميا Mesopotamia) وغيرها من الآراضي التي احتلتها بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى. وكان من بين الحاضرين الجنرال ألنبي (Allenby) قائد القوات البريطانية في مصر، والسير هربرت صامويل (Samuel) المندوب السامي على فلسطين وشرق الأردن، وبيرسي كوكس (Cox) المندوب السامي على العراق وضابطا الاستخبارات المرموقان الكولونيل توماس لورنس (Lawrence) والسيدة غيرترود بل (Bell) وماريشال الجو السير هيو ترنشارد (Trenchard).

وبحسب الكاتب كريستيفور سايكس في كتابه المنشور عام 1967 (Sykes, Christopher. Crossroads to Israel: Palestine from Balfour to Bevin. New English Library Edition August 1967.) ومصادر أخرى، أنه في بداية المؤتمر وصف تشرتشل المجتمعين في القاهرة مازحاً بأنهم "علي بابا والأربعين حرامي"!

استمر مؤتمر القاهرة لمدة أسبوعين (انتقل بعدها تشرتشل إلى القدس) وناقش خلال جلساته مسائل بلاد الرافدين وفلسطين (بما في ذلك شرق الأردن) وعدن والصومال ومنطقة الخليج العربي، وتطرق أيضاً إلى سوريا ولبنان.

بالنسبة لعدن والصومال، فقد خرج المؤتمر بتصوّر لمنحهما حكم ذاتي ضمن إدارة واحدة. أما بالنسبة للجزء الواقع تحت السيطرة البريطانية من بلاد الرافدين، والذي ضمّ ثلاث ولايات عثمانية سابقة هي الموصل وبغداد والبصرة، فقد أقرّ المؤتمر توحيدها في مملكة واحدة وتسميتها بـ "العراق".

وبخصوص المسألة الكردية التي تمثّلت بوجود أعداد كبيرة من الأكراد في ولاية الموصل، فكان لدى تشرشل تصوّر بضرورة ايجاد حاجز كردي بين العرب والترك، إلّا أنّ بيرسي كوكس وغيرترود بل لم يؤيدا الفكرة، ولذلك اقتنع تشرتشل بضم ولاية الموصل ألى العراق (حسب اتفاقية سايكس – بيكو المعدّلة) ولم يُمنح الأكراد حكماً ذاتياً، مع أن الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى ألمحوا بامكانية ذلك في معاهدة سيفر (Sevres) الموقعة عام 1920 بينهم وبين الدولة العثمانية المهزومة.

كانت اتفاقية سايكس – بيكو الموقعة عام 1916 تنص على أن تكون ولاية الموصل (كردستان العراق) ضمن النفوذ الفرنسي، ولكن عندما تم اعلام رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج أن تلك المادة السوداء اللزجة والقابلة للاشتعال المكتشفة حديثاً تخرج لوحدها من باطن الارض في تلك المنطقة، وبأن هذه المادة ستكون بديلاً للفحم الحجري في تشغيل السفن الحربية والتجارية، ضغط لويد جورج على رئيس الوزراء الفرنسي كليمنصو عام 1917 (وكانت فرنسا منهكة آنذاك بالمقارنة مع بريطانيا) وأجبره على تعديل اتفاقية سايكس – بيكو والتنازل عن ولاية الموصل لصالح بريطانيا (مع تقديم الأخيرة لبعض التنازلات وعمل شركة مشتركة تضم فرنسا عند استخراج البترول من تلك المنطقة).

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)