شهدت محافظة القدس، الجمعة 4 سبتمبر/أيلول 2026، تصعيداً ميدانياً وأمنياً تركز في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، وأسفر عن استشهاد شاب، واعتقال 4 مواطنين على الأقل، وإصدار 6 قرارات إبعاد، إلى جانب إغلاقات واقتحامات وقيود واسعة على حركة الفلسطينيين.
فجر الجمعة، استشهد المقدسي إبراهيم الهندي (33 عاماً) متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال عند باب العامود، فيما فرضت القوات عقب إطلاق النار إغلاقاً وانتشاراً مكثفاً في المنطقة ومحيط البلدة القديمة.
وفي المسجد الأقصى، أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة، وأقيمت صلاة الغائب على أرواح شهداء فلسطين. وتزامناً مع الخطبة والصلاة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة، وكثفت انتشارها عند أبواب المسجد، ونصبت حواجز حديدية وأخضعت المصلين وحقائبهم للتفتيش والتدقيق في الهويات، وعرقلت وصولهم، خصوصاً عند باب الأسباط ومحيط سوق الجمعة. كما مُنع عدد من المبعدين عن الأقصى من الصلاة في ساحة الغزالي، فأدوا الصلاة خارج أسوار البلدة القديمة.
وفي ملف الاعتقالات، اعتقلت القوات الحاج أمين علي العباسي وشاباً آخر من داخل المسجد الأقصى، إضافة إلى شاب قرب حاجز قلنديا وآخر أثناء مروره عبر حاجز جبع شمال القدس.
وأصدرت سلطات الاحتلال ستة قرارات إبعاد، شملت أمين العباسي وحمزة جبر العباسي وفؤاد القاق وفراس أبو عصبة عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، مع قابلية بعض القرارات للتجديد، فيما أُبعدت سماح محاميد عن مدينة القدس لمدة 90 يوماً مع خمسة أيام من الحبس المنزلي. كما أُبعد عمر النتشة عن بلدة سلوان لمدة أسبوعين، وفرض عليه الحبس المنزلي خمسة أيام وكفالة مالية بقيمة 10 آلاف شيكل.
ميدانياً، أغلقت قوات الاحتلال حاجز جبع وفرضت قيوداً على الطرق المؤدية إلى عناتا وحزما ومخماس، ما تسبب بأزمات مرورية حادة، ونصبت حاجزاً لتفتيش المركبات في عناتا. كما اقتحمت بلدات عناتا وكفر عقب وبير نبالا، وحررت مخالفات لمركبات ودراجات نارية في محيط البلدة القديمة.
التعليقات (0)