f 𝕏 W
ميلوني تكسر الأرقام القياسية بأطول ولاية حكومية في تاريخ إيطاليا الحديث

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ميلوني تكسر الأرقام القياسية بأطول ولاية حكومية في تاريخ إيطاليا الحديث

دخلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التاريخ السياسي لبلادها من أوسع أبوابه، باحتفالها يوم الجمعة بتجاوز حكومتها أطول فترة بقاء في السلطة لولاية واحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويأتي هذا الإنجاز ليعزز مكانة ميلوني، البالغة من العمر 49 عاماً، كأول امرأة تقود دفة الحكم في روما وتنجح في الحفاظ على تماسك ائتلافها اليميني لفترة غير مسبوقة.

وشهدت مدينة باري الواقعة في جنوب شرق إيطاليا حشوداً غفيرة من أنصار حزب 'إخوة إيطاليا'، الذين تجمعوا في منطقة الميناء وسط أجواء احتفالية وتدابير أمنية مكثفة. وأكدت ميلوني في خطابها أمام الجماهير أن المعارك التي كانت تخسرها إيطاليا في الماضي أصبحت اليوم انتصارات ملموسة، مشددة على أن هدفها هو ترك إرث من النجاح للإيطاليين بغض النظر عن هوية الفائز في المستقبل.

واعتبرت ميلوني أن الاستقرار السياسي الذي حققته يمثل الإصلاح الأكبر والأهم للأمة الإيطالية، حيث سمح لروما بأن تكون طرفاً فاعلاً ومؤثراً في القرارات الأوروبية والدولية. وأشارت إلى أن النهج الذي اتبعته حكومتها، خاصة في ملف الهجرة، تحول من موضع انتقاد ووصف بـ 'التطرف' إلى نموذج بدأت الدول الأوروبية الأخرى في محاكاته وتبنيه.

وعلى الرغم من أن سيلفيو برلوسكوني لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي لإجمالي سنوات الحكم عبر أربع حكومات مختلفة، إلا أن ميلوني تفوقت عليه في استمرارية الحكومة الواحدة دون انهيار أو تغيير. ويرى مراقبون أن هذا الاستقرار يمهد الطريق بشكل قوي نحو الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في أبريل من عام 2027، مما يمنح الحكومة فرصة لاستكمال مشاريعها.

من الناحية التشريعية، أفادت مصادر إعلامية بأن الأغلبية الحاكمة، التي تضم أحزاب 'إخوة إيطاليا' و'الرابطة' و'فورتسا إيطاليا'، نجحت في تمرير نحو 300 قانون ومرسوم منذ توليها السلطة. وتركزت هذه التشريعات بشكل أساسي على القضايا الأمنية، ومكافحة تهريب البشر، وتشديد العقوبات على المجرمين القاصرين، وهي ملفات تحظى بأولوية قصوى لدى القاعدة الناخبة لليمين.

اقتصادياً، سجلت الحكومة نجاحات في ضبط المالية العامة، حيث انخفض الفارق بين معدلات الفائدة الإيطالية والألمانية بشكل ملحوظ من 233 نقطة إلى أقل من 80 نقطة. هذا التحسن في المؤشرات المالية يعكس ثقة الأسواق النسبية في السياسات النقدية والمالية التي تتبعها روما في ظل الاستقرار الحكومي الراهن.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)