واشنطن الكاتب ديفيد إغناتيوس -في مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست- من أن تراجع القيادة الأمريكية في أوروبا يفتح الباب أمام اتساع الحرب الروسية في أوكرانيا وتحولها إلى مواجهة مباشرة مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرا أن عودة واشنطن إلى ممارسة دورها القيادي باتت ضرورية لتجنب كارثة أوسع.
ويستند الكاتب إلى محاكاة لحرب افتراضية مستقبلية شارك فيها، الاثنين الماضي، أعضاء حاليون في الكونغرس ومسؤولون سابقون في مجالات الدفاع والدبلوماسية والاستخبارات.
وتخيل السيناريو وصول الحرب في أوكرانيا إلى عام 2028 من دون حسم، قبل أن تستغل روسيا فرصة لمهاجمة دولة مولدوفا بهدف زيادة تفكك أوروبا. وفي السيناريو، تسقط طائرة مسيرة روسية على مستودع للوقود في رومانيا، الدولة العضو في حلف الناتو، مما يؤدي إلى مقتل مدنيين.
ويقول الكاتب إن الرد الأمريكي في المحاكاة جاء فاترا، بما يعكس مخاوفه من أن يكون الرد الفعلي مشابها، بما يوحي ضمنا بأن التعهد الوارد في المادة الخامسة من معاهدة الناتو بالدفاع الجماعي أوشك أن يصبح "مجرد حبر على ورق"، وأن غياب القيادة الأمريكية يترك أوروبا "مجزأة وغير منظمة"، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسهم في تفكيك هذا النظام الأمني.
وأشار إغناتيوس إلى أن أعضاء الكونغرس المشاركين في المحاكاة اتفقوا على أن الرأي العام الأمريكي لن يدعم تحركا قويا.
وأوضح أن "الحقيقة المؤلمة" هي أن الحرب الروسية على أوكرانيا "تتصاعد وتمتد إلى دول الناتو"، وأن ما يصفها بالحرب الهجينة الروسية ضد الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا تنتقل من "المنطقة الرمادية" إلى مواجهات مباشرة، دون ردع أمريكي يُذكر.
التعليقات (0)