أصبح الفلسطينيون ذوو الإعاقة السمعية في قطاع غزة أكثر عرضة للخطر في ظل الإبادة الجماعية الإسرائيلية، إذ يحرمهم فقدان السمع من القدرة على سماع الصواريخ القادمة وأوامر الإخلاء وصفارات الإنذار، ويجعل اعتمادهم على الآخرين لفهم الواقع المتغير بسرعة مسألة حياة أو موت.
وطرح زهدي مرتجى، وهو رجل أصم يعمل في مطبخ مجتمعي يقدم الطعام للأطفال ذوي الإعاقة السمعية في مدينة غزة، سؤالاً بلغة الإشارة حول كيفية حماية الصم لأنفسهم إذا لم يتمكنوا من سماع التفجيرات أو التحذيرات، وأين يمكن العثور على مكان آمن.
وتوقف فضل كراز، مترجم لغة الإشارة والمدرب الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود في العمل مع مجتمع الصم في غزة، قبل أن يجيب قائلاً: "ليس هناك دائماً مكان آمن". إقرأ أيضاً اتفاق وقف النار يبطئ تدمير غزة ولا يوقفه
وقدم كراز نصيحة عملية لمرتجى، داعياً إياه إلى مراقبة الناس من حوله، والركض معهم إذا بدأوا بالركض فجأة، وحمل بطاقة مكتوب عليها: "أنا أصم. أحتاج إلى مساعدة".
حرب الإبادة ومجتمع الصم في غزة
أضافت حرب الإبادة بُعداً خطيراً غالباً ما يتم تجاهله بالنسبة لمجتمع الصم في غزة وسط الظروف اللاإنسانية التي يعاني منها السكان يومياً، إذ لا يستطيع أفراد هذا المجتمع سماع الضربات الجوية القادمة أو أوامر الإخلاء أو صفارات الإنذار، ويعتمدون كلياً على الآخرين لفهم ما يجري حولهم.
التعليقات (0)