تواجه إيران حربا اقتصادية متصاعدة تتجلى آثارها في الداخل عبر ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية تراوحت بين 80% و100% لبعض السلع، بالتوازي مع تراجع قيمة العملة الوطنية بأكثر من 6% خلال أسبوع واحد.
وأمام خنق الشرايين المالية وقطع علاقاتها بالنظام المصرفي العالمي، طوّرت طهران على مدى عقود أدوات معقدة للالتفاف على العقوبات والحصول على احتياجاتها من الدولار والعملات الصعبة خارج أطر النظام البنكي التقليدي، مما يطرح تساؤلات جادة حول مدى قدرة هذه الشبكات على الصمود أمام حزمة العقوبات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت 5 قطاعات حيوية.
وحسب تقرير للجزيرة أعدته فرح الزمان شوقي، فإن إيران تعتمد على 5 إستراتيجيات رئيسية لتسيير اقتصادها الموازي:
ومع استهداف واشنطن لهذه الحلقة عبر فرض عقوبات على الشحن والذهب والقطاع الرقمي وتضييق الخناق على "الطرف الثالث"، يرى الباحث بمركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية عباس أصلاني أن المشهد بات يمثل "حرب استنزاف متعددة الطبقات" تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية بالعمليات العسكرية والحرب النفسية.
ويعتقد أصلاني، خلال حديثه للجزيرة، أن طهران تفضل الصمود وتحمّل الألم الاقتصادي ومواجهة كلفة الاستنزاف على سيناريوهات الاستسلام أو الانهيار، مشيرا إلى أن الخيار الأخير لإيران إذا انعدمت البدائل قد يكون التصعيد التدريجي في المنطقة والضغط في مضيق هرمز.
في المقابل، يشدد سيرجيو دي لا بينيا نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق على أن واشنطن تركز على حرمان طهران من عائداتها النفطية وحماية حرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
التعليقات (0)