f 𝕏 W
منظمة شنغهاي تطرق باب النظام العالمي متعدد الأقطاب

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

منظمة شنغهاي تطرق باب النظام العالمي متعدد الأقطاب

لم يول الإعلام - العربي منه على الأقل - اهتماماً كافياً بتقديرنا بقمة دول منظمة شنغهاي التي تحمل اسم المدينة الثانية في الصين بعد العاصمة بكين، والتي توازي في

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أكدت قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي انعقدت مؤخراً، على تحدي واشنطن ودعم سيادة إيران في مواجهة العقوبات الاقتصادية الأمريكية. وشهدت القمة تأكيد الصين وروسيا على استمرار علاقاتهما التجارية مع إيران، مما يشكل رداً صريحاً على الحرب الاقتصادية الأمريكية ويدعم مساعي بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب. وتضم المنظمة دولاً تمثل نصف تعداد سكان العالم وقوة اقتصادية هائلة، مما يجعلها ثقلاً مقابل القطب الاقتصادي/العسكري الغربي.
أبرز النقاط

لم يول الإعلام - العربي منه على الأقل - اهتماماً كافياً بتقديرنا بقمة دول منظمة شنغهاي التي تحمل اسم المدينة الثانية في الصين بعد العاصمة بكين، والتي توازي في مكانتها وأهميتها مدينة نيويورك بالنسبة للولايات المتحدة، وذلك يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، رغم أهميتها البالغة، بالنظر لما تمثله الدول المشاركة، في هذه المنظمة، التي تضم عشر دول، إضافة إلى دولتين بصفة مراقب، وأربع أخرى كدول جوار، وبالنظر أيضا للتوقيت الذي انعقدت فيه، وما صدر عنها من بيان ختامي، أكد على تحدي واشنطن ودعم سيادة إيران في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة بعد إصدار أميركا حزمة العقوبات الاقتصادية ضد إيران، وضد كل من يتعاون معها، أو لا يغلق أبواب التبادل التجاري في وجهها.

وتشمل مجموعة شنغهاي للتعاون إضافة إلى الصين، كلاً من روسيا، الهند، باكستان، وإيران وخمسا من الدول الآسيوية التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي، وقد حضر اجتماع القمة كل من الرؤساء الصيني تشي جين بينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني مسعود بازشكيان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكانت القمة مناسبة مهمة لإيران لمواجهة الحرب المالية - الاقتصادية التي أعلنتها أميركا عليها مؤخرا، وحذرت فيها كل من يتعاون معها بمواجهة العقوبات والمقاطعة الاقتصادية، وهذا ما حدث، فبعد أن كانت الصين قد أعلنت قبل انعقاد القمة أنها ستواصل تعاملها التجاري مع إيران وفق القانون الدولي، لم تكتفِ روسيا، بالمشاركة في البيان الختامي، الذي أكد على الحل بالوسائل السلمية بما يعني ضمنا رفض الحرب الأميركية بشكليها العسكري والاقتصادي.

لم تكتفِ روسيا بالبيان الختامي، بل إن الرئيس الروسي، اتبع بيان القمة التي عقدت في العاصمة القرغيزية، بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس المنظمة، بأن روسيا لن تتخلى عن إيران، وأنه سيواصل علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري معها، وهكذا فإن كلاً من الصين وروسيا تكونان قد ردتا بشكل صريح على الحرب الاقتصادية الأميركية، وهما وحدهما تكفيان إيران لعدم الخضوع للإرادة الأميركية التي تحولت إلى الميدان الاقتصادي بعد الفشل العسكري لكسر شوكة إيران، وكسب الحرب الدائرة على مصادر الطاقة وعلى ممر التجارة العالمي في هرمز، والذي لا يقل أهمية - في نظرنا - عن جدار برلين، في كونه يفصل بين نظامين عالميين، ذلك أن انتصار أميركا في هذه الحرب يعني تثبيت أركان نظامها العالمي الذي أقامته على أنقاض نظام الحرب الباردة، أما هزيمتها فتعني فتح الباب واسعا أمام نظام عالمي متعدد الأقطاب، تسعى له كل من الصين وروسيا، منذ وقت، وبشكل صريح ومعلن.

وإذا كانت القوة العسكرية والاقتصادية للصين وروسيا، ومعهما إيران تكفي لتقديم قطب عالمي، يتحدى أميركا، فإن وجود كل من الهند وباكستان وتركيا مع تلك الدول يعني أن منظمة شنغهاي تشكل نصف تعداد العالم بنحو ثلاثة ونصف مليار إنسان، كذلك تشكل قوة اقتصادية هائلة بـ 35 تريليون دولار، ولأن دول المنظمة سواء الدول الأعضاء أو دول الجوار، تعني أن الحديث يدور عن دول آسيا الوسطى، أو دول الشرق الأدنى وفي ظهرها الصين والهند، بينما أمامها روسيا، وهي المنطقة المجاورة للشرق الأوسط، الذي تدور فيه الحرب الآن، على الطاقة وعلى أهم ممر تجاري عالمي، لتحديد وجهة النظام العالمي.

وحتى من دون بريكس تمثل دول شنغهاي للتعاون ثقلاً مقابل القطب الاقتصادي/العسكري الغربي، ولعل المقارنة بين هذه المجموعة وإن كانت مجموعة تعاون اقتصادي وبين دول الناتو التي اجتمعت في أنقرة قبل أيام، يظهر أن النظام العالمي متعدد الأقطاب قادم فيما النظام العالمي الأميركي في طريقه للتلاشي، فإذا كانت دول شنغهاي تبدو موحدة ومتماسكة فإن دول الناتو أو شركاء أميركا العسكريين والاقتصاديين يبدون متفككين ومتخاصمين، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يحضر قمة الناتو إلا من أجل صداقته للرئيس أردوغان، فيما الخلافات تظهر كل يوم بينه وبين شركائه سواء الدول الأوروبية أو كندا أو دول أميركا الوسطى، خاصة حول التعاون التجاري بسبب ما بات يفرضه من زيادة في التعرفات الجمركية، ومن نوايا السطو على ثرواتهم، سواء في فنزويلا التي قام بالسطو على نفطها أو غرينلاند، أو كندا.

ولم يقتصر الدعم الصيني والروسي لإيران في مواجهتها الحرب العسكرية والاقتصادية الأميركية على الدعم السياسي، فقد بدأت التسريبات الإعلامية تتحدث عن قمر التجسس الصيني الذي يساعد إيران في رصد تحركات وإحداثيات القطع الحربية الأميركية، وعن مساعدة الخبراء الروس لنظرائهم الإيرانيين في تطوير صواريخ كروز لمواجهة الطائرات الحربية الأميركية، بما يمكن إيران من إغلاق الثغرة الأخطر في سلاحها الجوي غير الموجود تماماً، حيث تسيطر طائرات الشبح الأميركية على أجوائها بشكل كامل.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)