قال أمير داوود، رئيس وحدة التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن ما يجري في الضفة الغربية خلال عام 2026 يمثل تصعيدًا متسارعًا في سياسة مصادرة الأراضي وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض، بالتوازي مع إجراءات عسكرية وحصار متواصل للقرى والبلدات الفلسطينية، ولا سيما تلك المحاصرة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأوضح داوود لـ"الرسالة نت"؛ أن سلطات الاحتلال صادرت منذ بداية العام وحتى نهاية حزيران/يونيو 2026 أكثر من 4,379 دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين، من خلال 40 أمرًا عسكريًا وإجراءً مختلفًا، شملت أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية، وأوامر الاستملاك، وإعلانات ما تسمى «أراضي الدولة».
وبيّن أن أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية استهدفت 611 دونمًا، فيما صادرت سلطات الاحتلال 2,604 دونمات من خلال خمسة أوامر استملاك، إضافة إلى 1,163 دونمًا جرى الاستيلاء عليها عبر أربعة أوامر لإعلانها «أراضي دولة».
وأضاف داوود أن خطورة هذه الأرقام لا تكمن فقط في مساحة الأراضي التي تمت مصادرتها فعليًا، وإنما في حجم المساحات التي يجري إعدادها للتوسع الاستعماري، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال درست وأودعت وصادقت خلال النصف الأول من العام على 113 مخططًا هيكليًا لتوسعة مستعمرات قائمة أو إقامة مستعمرات جديدة، بينها 71 مخططًا في الضفة الغربية و42 مخططًا في القدس، وتستهدف هذه المخططات مساحة تصل إلى 14,215 دونمًا من أراضي المواطنين.
وقال إن المخططات تضمنت أكثر من 8,434 وحدة استعمارية في مستعمرات الضفة الغربية و4,001 وحدة في مستعمرات القدس، فيما صادقت سلطات الاحتلال على 5,859 وحدة استعمارية في الضفة و2,104 وحدات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
وأكد داوود أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة متكاملة لا تقتصر على الاستيلاء المباشر على الأرض، بل تشمل أيضًا التضييق على الفلسطينيين داخل قراهم، وقطع الطرق، وإقامة الحواجز، وإغلاق المداخل، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، بما يحول الحياة اليومية إلى حالة مستمرة من الضغط.
التعليقات (0)