يتواصل السلوك الفرنسي الرافض للانخراط الاسرائيلي في معارض السلاح التي تشهدها باريس، بسبب معارضتها للحرب الدائرة في غزة ولبنان منذ ثلاث سنوات، فيما كشفت أوساط الاحتلال أن هناك أسبابا أخرى تتعلق بالتنافس مع فرنسا على صفقات أسلحة حول العالم.
ذكر محرر الشئون العسكرية في مجلة غلوبس، دين شموئيل إلماس، أن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا يتوقف عن محاربة الصناعات التسلحية الإسرائيلية التي حطمت، على غرار الاتجاه السائد في معظم دول العالم، رقماً قياسياً جديداً في صادراتها عام 2025، بإجمالي 19.2 مليار دولار"، ويُعدّ من أشدّ الشخصيات معارضةً للصناعات الدفاعية الإسرائيلية في العالم الغربي، إذ يسعى باستمرار لتقييد تحركاتها، والحدّ من مشاركتها في المعارض المرموقة، بسبب خشيته من سيطرتها على سوق السلاح العالمي".
وأضاف أن "تقريرا صادرا عن وزارة الدفاع الفرنسية قدم إلى البرلمان في باريس كشف أن إجمالي صادراتها الدفاعية في عام 2025 بلغ 21.24 مليار يورو، 24.6 مليار دولار، بانخفاضٍ عن 21.59 مليار يورو (25 مليار دولار) في عام 2024". أخبار ذات صلة بعد "اتفاقية مكة".. هل تنخرط باكستان في حال اندلاع صراع إسرائيلي تركي؟ ركض خلف "البرستيج".. لاعبو غزة يشنون هجوماً حاداً على اتحاد كرة القدم رفضا لبطولة "الألف شهيد"
وأوضح أنه "على عكس إسرائيل، يتركز الجزء الأكبر من الصادرات في مجال الدفاع الجوي، فإن الحصة الأكبر في فرنسا تأتي من سلسلة طائرات "رافال" المقاتلة التي تُصنّعها شركة داسو، كما شكّل قطاع الطيران 40 بالمئة من الصادرات الدفاعية الفرنسية، وكانت أبرز الصفقات بيع 26 طائرة رافال من الطراز البحري للبحرية الهندية، بقيمة 7.5 مليار دولار، وهذه الصفقة تعكس أيضًا مدى التنافس الشديد بين فرنسا وإسرائيل على أسواقٍ مماثلة".
وأشار أنه "قد يظن البعض أن أوكرانيا محرك نمو هام في مبيعات فرنسا، لكنها لم تمثل سوى 3.6 بالمئة من صادرات باريس العام الماضي بقيمة 781 مليون يورو، فيما تصدرت الهند القائمة بنسبة 32.4 بالمئة، 6.9 مليار يورو، وتُعد الهند أيضاً الوجهة الرئيسية لصادرات إسرائيل، فبحسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، كانت الهند وجهة لـ29% من صادرات الدفاع الإسرائيلية بين 2021 و2025".
وأكد أنه "في الوقت نفسه، اشترت دول آسيوية أخرى مجتمعة نحو 43 بالمئة من صادرات الدفاع الفرنسية، واستوردت دول الاتحاد الأوروبي نحو 27 بالمئة من هذه السلع، ولتقليل الاعتماد على إسرائيل، تُغير الهند استراتيجيتها في شراء الصواريخ: تمتلك الهند صناعة صواريخ واسعة النطاق تخدم، من بين أمور أخرى، البرنامج النووي المحلي، الذي يضم، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، 190 رأساً نووياً".
التعليقات (0)