ترجمة وتعليق اللواء أحمد عيسي
نشر الباحثان في معهد القدس للامن والاستراتيجية افرايم عنبر وحاييم عسا يوم الاثنين الموافق ٣١/٨/٢٠٢٦ دراسة مهمة حملت عنوان هل اسرائيل قوة اقليمية؟
تعافت إسرائيل بسرعة من الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس صباح 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وانتقلت إلى الهجوم المضاد. وفي أعقاب النجاحات العسكرية التي حققها الجيش الإسرائيلي في الحرب متعددة الجبهات التي تلت ذلك، أخذ سياسيون وخبراء في الشؤون الاستراتيجية يعلنون بصورة متزايدة أن إسرائيل أصبحت قوة إقليمية وأنها غيّرت وجه الشرق الأوسط.
ويُستخدم في العبرية تعبير «مَعَتسَما إيزوريت» (قوة إقليمية)، بما يعني النظر إلى إسرائيل باعتبارها أكثر من مجرد دولة قوية.
ولا شك في أن الإنجازات العسكرية الإسرائيلية ضد حماس في غزة وحزب الله في لبنان، وإقامة منطقة أمنية في سوريا، والهجمات على البنية التحتية النووية والصاروخية الإيرانية في عمليتي «الأسد الصاعد» في يونيو/حزيران 2025 و«الأسد الهادر» في 2026، قد حسّنت الوضع الأمني لإسرائيل وعززت مكانتها الإقليمية. فقد أظهرت إسرائيل قدرات عسكرية واستخبارية استثنائية، وألحقت بأعدائها أثمانًا باهظة. كما حققت إنجازًا دبلوماسيًا مهمًا عندما انضمت الولايات المتحدة إلى المواجهة العسكرية مع إيران، وهي دولة تعهّدت بتدمير إسرائيل وامتلكت وسائل تهدد وجودها.
لكن الفحص النقدي للقول بأن إسرائيل أصبحت قوة إقليمية يثير شكوكًا حول ما إذا كانت الدولة اليهودية قد بلغت بالفعل هذه المكانة. فالقوة الإقليمية تتطلب القدرة على ممارسة تأثير كبير يتجاوز حدود الدولة، وعلى تغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط. وفي وقت كتابة هذا النص، فإن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب اعتماد إسرائيل على القرارات التي تُتخذ في واشنطن، يعززان الشكوك في التقديرات المبالغ فيها بشأن مكانة إسرائيل وقوتها الإقليمية.
التعليقات (0)