وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات حادة وشديدة اللهجة للسياسات الراهنة في المملكة المتحدة، معتبراً أن البلاد تقف حالياً على حافة كارثة حقيقية. وأوضح ترمب في تصريحات صحفية حديثة أن بريطانيا تواجه تحديات وجودية تتعلق بملفي الهجرة وتكاليف الطاقة المرتفعة التي أثقلت كاهل المواطنين.
وأشار ترمب إلى أن تكلفة الطاقة في بريطانيا تجاوزت الحدود المعقولة، حيث قدرها بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما يجب أن تكون عليه في الظروف الطبيعية. وانتقد بشدة التوجهات البريطانية نحو تحقيق صافي انبعاثات صفري، واصفاً قضية التغير المناخي بأنها مجرد خدعة تعيق النمو الاقتصادي وتستنزف موارد الدولة.
وفي سياق حديثه عن أزمة الطاقة، دعا الرئيس الأمريكي السابق القيادة البريطانية إلى ضرورة العودة لاستغلال احتياطيات النفط والغاز الوفيرة في منطقة بحر الشمال. ويرى ترمب أن التحول السريع عن الوقود الأحفوري يضعف القدرة التنافسية لبريطانيا ويجعلها عرضة لتقلبات اقتصادية حادة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
وعلى صعيد ملف الهجرة، حذر ترمب من أن التدفقات البشرية المستمرة من مختلف أنحاء العالم بدأت تغير الملامح الأساسية للمجتمع البريطاني بشكل جذري. وأكد بلهجة تحذيرية أنه في حال لم يتم وقف تدفق المهاجرين غير القانونيين، فإن الدولة البريطانية بصورتها الحالية قد تتلاشى ولن يتبقى منها شيء للأجيال القادمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية البريطانية صعوداً ملحوظاً لحزب "ريفورم" الذي يتزعمه نايجل فاراج، والذي يركز في برنامجه على مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر القوارب الصغيرة. وتعكس هذه المخاوف حالة القلق المتنامية لدى قطاع واسع من الناخبين البريطانيين تجاه السياسات الحدودية المتبعة.
ورغم الانتقادات اللاذعة للحكومة، حرص ترمب على إبداء تقديره الشخصي للملك تشارلز، مؤكداً حبه العميق لبريطانيا كدولة وشعب. ومع ذلك، شدد على أن حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام تعاني من مشاكل جوهرية تتطلب حلولاً جذرية وسريعة لتفادي الانهيار الوشيك الذي تنبأ به.
التعليقات (0)