تتعدد أدوات الخنق التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس المحتلة، لتحقيق تغيير ديمغرافي وجغرافي لصالحه، بشكل تدريجي.
وفق خبراء ومسؤولين، فإن هدم منازل فلسطينيين وإزالة أحياء من الوجود إحدى تلك الأدوات، إضافة إلى الاستيطان ومصادرة الأراضي، والحواجز والجدار العازل، ومشاريع البنية التحتية والشوارع الاستيطانية، وتهجير التجمعات الفلسطينية ومشروع تسوية الأراضي.
في بلدة رافات، تتجسد هذه السياسات مجتمعة؛ فالبلدة التي كانت تشكل امتدادا طبيعيا للقدس من جهة الشمال الغربي، تحولت منذ بناء جدار الفصل الإسرائيلي عام 2002 إلى منطقة معزولة، بعدما حاصرها الجدار من 3 جهات، وفصلها عن محيطها المقدسي، ولم يُبقِ لها سوى مدخل واحد باتجاه مدينة رام الله. أخبار ذات صلة "معبر إيرز" يفتح أبوابه للبضائع مطلع سبتمبر.. هندسة أمريكية للحصار وتكريس لسياسة الفصل الجغرافي بسيسو يبحث مع السفير الصيني تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والتعافي وإعادة الإعمار
وأحدث فصول الهدم استهدف منزلا يتكون من غرفتين ومطبخ ودورة مياه، الثلاثاء الماضي، دون سابق إنذار، إلى جانب تسليم إخطارات لمنشأتين أخريين، من بينهما قطعة أرض تضم غرفة غير مسقوفة وسورا وشبكا معدنيا، بحجة "مخالفة أنظمة البناء" التي يفرضها الاحتلال.
رافات نموذجا يقول رئيس مجلس قروي "رافات" صادق جبر إن البلدة تلقت خلال الفترة الماضية أكثر من 30 إخطارا بوقف البناء وأوامر هدم، معتبرا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين، ومنع امتدادهم العمراني والديمغرافي، ودفعهم للرحيل عن أرضهم. لكنه يؤكد: "لا نملك خيارا سوى الصمود على أرضنا".
وتُعد رافات إحدى بوابات محافظة القدس الشمالية، وتبلغ مساحتها نحو 4 آلاف دونم (الدونم = ألف متر مربع)، إلا أن سلطات الاحتلال صادرت أكثر من 1200 دونم من أراضيها لإقامة الجدار الفاصل ومعسكر "عوفر" عليها.
التعليقات (0)