واجهت إيران أزمة اقتصادية واسعة قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، من أبرز ملامحها تراجع الناتج المحلي الإجمالي والتضخم الجامح وانخفاض سعر صرف الريال الإيراني، الأمر الذي تسبب في تراجع كبير في مستوى معيشة أغلبية الإيرانيين.
وجاءت الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت حيوية في إيران، علاوة على الحصار البحري الذي فرضته القوات الأمريكية على الموانيء الإيرانية، لتُفاقم الضغوط الاقتصادية على طهران.
لكنّ هذه الضغوط لم تصل بالبلاد إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي الكامل، رغم أن الحرب مستمرة منذ أكثر من 6 أشهر، الأمر الذي دعا الولايات المتحدة إلى تشديد حربها الاقتصادية على إيران بهدف إخضاعها.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ما وصفها بعملية "إنزال اقتصادي" تستهدف إيران، وأطلق عليها اسم عملية "المنبوذ اقتصاديا"، وأكد أنه سيتم تشديد العقوبات الاقتصادية بشكل مستمر حتى تغير طهران سياستها.
بيد أن نجاح هذه الإستراتيجية يبقى "سؤالا مفتوحا"، وفق وكالة بلومبيرغ، خاصة مع خبرة طهران الطويلة في مواجهة العقوبات الأمريكية عبر عشرات السنوات.
تسببت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على مؤسسات حيوية في إيران، من بينها مصانع ومستودعات للطاقة ومنشآت للبنية الأساسية، في خسائر اقتصادية هائلة بلغت قيمتها 270 مليار دولار حتى أبريل/نيسان الماضي، وفق ما نقلته بلومبيرغ عن بيانات الحكومة الإيرانية.
التعليقات (0)