أبدى وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، تراجعه واعتذاره الرسمي يوم الخميس عن تصريحات سابقة أثارت جدلاً واسعاً، بعدما نفى فيها وقوع أي ضحايا في صفوف القوات الأمريكية خلال العمليات العسكرية ضد إيران. وأقر الوزير في منشور عبر منصة 'إكس' بأن 18 عسكرياً أمريكياً قد لقوا حتفهم بالفعل، مقدماً تعازيه الحارة لعائلات الضحايا ومعترفاً بوقوع خطأ في التعبير خلال حديثه الإعلامي الأخير.
وبرر لوتنيك هذا التضارب في المعلومات بأنه كان يفكر في تفاصيل العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، والتي لم تسفر عن سقوط أي قتلى في صفوف الجيش، لحظة إدلائه بالتصريح الخاطئ. ورغم أن ملف فنزويلا لم يكن مطروحاً للنقاش خلال المقابلة، إلا أن الوزير شدد على أن ذهنه انصرف إلى تلك العملية، مما أدى إلى تقديم معلومات غير دقيقة حول حجم الخسائر البشرية في الجبهة الإيرانية.
وكان لوتنيك قد صرح في وقت سابق لوسائل إعلام دولية بأن استراتيجية الرئيس دونالد ترمب تجاه طهران تعتمد بشكل أساسي على 'الخنق الاقتصادي' ولم تؤدِ إلى أي وفيات أمريكية. وتأتي هذه الاعتذارات في وقت تشير فيه الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مصادر عسكرية إلى إصابة أكثر من 750 جندياً أمريكياً آخرين بجروح متفاوتة منذ بدء المواجهات المباشرة وغير المباشرة مع الجانب الإيراني.
من جانبه، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للدفاع عن وزير تجارته عبر منصة 'تروث سوشال' قبيل صدور الاعتذار الرسمي، موضحاً أن لوتنيك كان يقصد المقارنة مع العمليات في فنزويلا. وأكد ترمب في الوقت ذاته صحة الأرقام التي تتحدث عن مقتل 18 جندياً، محاولاً احتواء التداعيات السياسية للتصريحات المتناقضة التي صدرت عن أحد أبرز أركان إدارته الاقتصادية والسياسية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على حجم الاستنزاف الذي تعاني منه القوات البحرية والعسكرية الأمريكية في المنطقة، وسط تساؤلات حول دقة التقارير المتعلقة بتكاليف الحرب. وتستمر المصادر الرسمية في مراقبة تداعيات هذه التصريحات على الرأي العام الأمريكي، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية التي يصفها المسؤولون بأنها جزء من ضغط اقتصادي وعسكري شامل يهدف إلى تحجيم النفوذ الإيراني.
التعليقات (0)