حين انتصرت الثورة السورية وسقط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، سارع الثوار والأهالي إلى فتح أبواب السجون المعتقلات، وفي مقدمتها سجن صيدنايا الشهير بـ"المسلخ البشري".
ومع خروج الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ والرجال إلى الحرية، ظن الكثيرون أن الفصول المؤلمة للقصة قد انتهت بمجرد كسر الأغلال وانقضاء عهد الاستبداد.
غير أن القصة لم تنتهِ عند تلك اللحظة، إذ استعادت أبواب السجون حضورها في معرض دمشق الدولي، وتحديداً ضمن ركن وزارة الداخلية الذي حمل عنوان "حين تتكلم الجدران" ليوثق المعاناة القاسية التي عاشها المعتقلون داخل زنازين آل الأسد.
وحملت الأبواب المعروضة أسماء المعتقلين ورسائلهم الأخيرة، فمن بين الكتابات المحفورة على أحد أبواب الزنازين برزت عبارة مؤلمة كتبها معتقل "يا أمي.. (أنا) مظلوم".
وفي مشهد آخر، عثرت إحدى الفتيات على اسم شقيقها محفوراً على الحديد، بينما خط شاب على غطائه القماشي عبارة "الموت حق.. وأنا أريد حقي.. كل من وثقت به غدر بي".
وتعليقاً على هذه المشاهد، أكد ناشطون أن عبارة "يا أمي.. مظلوم" ليست مجرد كلمات خُطت على باب، بل هي صرخة اختنقت في أروقة سجن صيدنايا لتعبر عن حجم الظلم الذي تجرعه المعتقلون.
التعليقات (0)