صعّد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من لهجة التهديدات تجاه طهران، مؤكداً أن تل أبيب مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل أهدافاً حيوية غير مسبوقة. وأوضح كاتس أن أي تحرك هجومي من جانب إيران سيواجه برد يطال البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة بشكل مباشر، مشدداً على أن إسرائيل لن تلتزم بحدود في ردها القادم.
وخلال اجتماع عقده مع كبار موظفي وزارة الأمن، أشار كاتس إلى أن بلاده تمتلك الآن مبررات أوسع لاستهداف العمق الإيراني في حال اندلاع مواجهة مباشرة. وأضاف بلهجة حادة أن العمليات الإسرائيلية قد تؤدي إلى تعطيل شامل للمرافق الوطنية الإيرانية، مهدداً بإعادة الدولة الإيرانية إلى ما وصفه بـ 'غياهب العصر الحجري' وإغراقها في ظلام دامس نتيجة تدمير محطات الطاقة.
تأتي هذه التصريحات في ظل موجة تصعيد عسكري هي الأعنف منذ شهر يوليو الماضي، حيث تشهد المنطقة اشتباكات متبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية. وقد شملت الجولة الأخيرة قصفاً أمريكياً مكثفاً على الساحل الجنوبي لإيران، قابله رد من طهران استهدف عدة قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من انخراط إسرائيل في عمليات جوية مشتركة مع واشنطن ضد الأهداف الإيرانية في فبراير الماضي، إلا أنها بقيت بعيدة عن المواجهة المباشرة في الجولة الأخيرة. ومع ذلك، فإن التهديدات الجديدة تشير إلى احتمالية دخول تل أبيب كطرف أصيل في الصراع، مما يرفع منسوب المخاوف الدولية من اندلاع حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة عليها.
في المقابل، أصدر قائد الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، بياناً شديد اللهجة توعد فيه بالانتقام لمقتل أربعة مواطنين إيرانيين سقطوا خلال قصف استهدف حفل زفاف. وحمّل وحيدي الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن هذه الضربة، مؤكداً عبر التلفزيون الرسمي أن دماء من وصفهم بـ 'الشهداء' لن تذهب سدى، وأن الرد الإيراني آتٍ لا محالة.
وقعت الحادثة المأساوية في مدينة كوهستاك الساحلية المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث كانت المدينة تشهد احتفالاً بـ 'حفل زفاف' قبل أن تتحول إلى ساحة دماء. وأفادت السلطات المحلية بأن الغارة الجوية أسفرت عن مقتل طفل وثلاثة بالغين، بالإضافة إلى إصابة نحو 68 شخصاً بجروح متفاوتة، واصفة الهجوم بأنه 'جريمة حرب' مكتملة الأركان.
التعليقات (0)