بينما حقق المزارعون في الجنوب الأوكراني هذا العام محصولا وفيرا، تحولت أكوام الحبوب التي ملأت المخازن إلى عبء مع تعثر تصديرها، في وقت تتسع فيه الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن في البحر الأسود، أحد أهم شرايين تجارة الحبوب في العالم.
وتشير تقارير أمريكية إلى أن هذا التصعيد لم يعد يهدد صادرات أوكرانيا وحدها، إذ تراجعت شحنات الحبوب من روسيا أيضا، بينما دفعت المخاطر المتزايدة في البحر الأسود أسعار القمح إلى أعلى مستوياتها في 3 سنوات.
ويأتي اضطراب هذا المسار في وقت تواجه فيه أسواق الغذاء ضغوطا أخرى، من ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود إلى موجات الحر والجفاف، مما يعيد إلى الواجهة مخاوف من تكرار أزمة الغذاء التي أعقبت اندلاع الحرب عام 2022.
فكيف تحوّل موسم الحصاد الوفير إلى أزمة للمزارعين؟ وإلى أي مدى تهدد الهجمات في البحر الأسود طرق تصدير الحبوب من روسيا وأوكرانيا؟ وهل يمكن أن يقود تعطل أحد أهم شرايين تجارة الحبوب أزمة غذائية عالمية جديدة؟
تشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن وفرة المحصول لم تنعكس بمكاسب على المزارعين الأوكرانيين، إذ أدى تعثر وصول الحبوب إلى الأسواق الخارجية إلى عزوف المشترين وتراجع الأسعار، لتتكدس المحاصيل بينما تتقلص عائدات المنتجين.
وتنقل الصحيفة عن فيكي أيكن، مديرة مكتب منظمة "ميرسي كور" الأمريكية غير الربحية في أوكرانيا، قولها إن المزارعين الأوكرانيين هم الأكثر تضررا من تعطل حركة التصدير.
التعليقات (0)