f 𝕏 W
مشروع "الخيط القرمزي": مخطط استيطاني جديد يمزق أغوار الضفة ويعزل آلاف الدونمات

جريدة القدس

سياسة منذ 49 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مشروع "الخيط القرمزي": مخطط استيطاني جديد يمزق أغوار الضفة ويعزل آلاف الدونمات

كشفت مصادر ميدانية وتقارير حقوقية عن تصاعد وتيرة العمل في مشروع استيطاني ضخم أطلق عليه الاحتلال اسم "الخيط القرمزي"، والذي يهدف إلى إقامة حاجز أمني وعسكري يطوق خربة يرزا ومناطق واسعة في غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة. ويمتد هذا المشروع في مرحلته الحالية من منطقة عين شبلي جنوباً وصولاً إلى حاجز تياسير شمالاً، مخترقاً مساحات زراعية شاسعة تعود ملكيتها لمواطنين من طمون وطوباس وعاطوف.

ويأتي تنفيذ هذا المخطط بعد سلسلة من الأوامر العسكرية التي قضت بوضع اليد على نحو 1042 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين تحت ذريعة الأغراض العسكرية والأمنية. ويشكل هذا المسار حلقة وصل استراتيجية بين "مزرعة موشيه" وبؤرة "تسفي عوفريم" الاستيطانية، مما يعزز الحزام الاستيطاني في المنطقة الشرقية للضفة الغربية ويحكم الإغلاق على التجمعات السكانية الفلسطينية.

وتشير المعطيات الفنية للمشروع إلى أنه يمتد بطول 22 كيلومتراً وبعرض يصل إلى 50 متراً، ويقع على مسافة 12 كيلومتراً تقريباً من الحدود الأردنية. ولا يقتصر الحاجز على سياج أمني فحسب، بل يضم منظومة متكاملة من الخنادق والسواتر الترابية والأسلاك الشائكة، بالإضافة إلى تزويده بأحدث تقنيات المراقبة والرادارات والكاميرات الحرارية لضمان السيطرة الكاملة.

وتؤكد مصادر مطلعة أن هذا المقطع ليس سوى جزء من خطة استراتيجية أوسع تهدف لإقامة حاجز أمني طويل يمتد بمحاذاة الحدود الشرقية للضفة الغربية، وقد يصل طوله الإجمالي في مراحل متقدمة إلى نحو 500 كيلومتر. هذا التوسع الممنهج يعكس رغبة الاحتلال في تحويل المناطق الحدودية إلى مناطق عسكرية مغلقة يصعب على الفلسطينيين الوصول إليها أو استغلال مواردها.

تكمن الأهمية الاستراتيجية للموقع في كونه يمر عبر سهل البقيعة، الذي يعد واحداً من أهم السلال الغذائية والمناطق الزراعية المفتوحة في شمال الضفة الغربية. ويرتبط هذا السهل بشبكة حيوية من القرى والبلدات مثل عاطوف وطمون، ويشكل الملاذ الأساسي لرعاة الأغنام ومربي المواشي الذين يعتمدون على هذه المساحات المفتوحة لتأمين احتياجاتهم المعيشية.

ويهدد المشروع الجديد بفرض واقع جغرافي مغاير تماماً، حيث يسعى الاحتلال لزيادة ترابط البؤر الاستيطانية والطرق العسكرية ببعضها البعض، مقابل تمزيق وحدة الأراضي الفلسطينية وتفتيتها. هذا الفصل الجغرافي سيؤدي حتماً إلى صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم، مما يهدد بانهيار القطاع الزراعي في واحدة من أكثر مناطق الضفة خصوبة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)