تدخل إسرائيل الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 في حالة سياسية شديدة السيولة.
أحدث استطلاعات الرأي لا تشير إلى انتقال واسع في أصوات الناخبين من اليمين القومي المتطرف إلى أحزاب المعارضة، بل تكشف عن إمكانية تراجع قوة اليمين الانتخابية، وتثير الشك حول توحّد اليمين خلف بنيامين نتنياهو.
فالسؤال اليوم ليس فقط من سيكون الحزب الأكبر في الكنيست الإسرائيلي، وإنما أي معسكر يستطيع الوصول إلى 61 مقعدا، وهي العتبة المطلوبة لتشكيل حكومة من أصل 120 مقعدا.
آخر استطلاع نشرته القناة 12 العبرية في 31 أغسطس/آب يعكس بوضوح حالة من الجمود؛ فقد حصلت الأحزاب المناهضة لنتنياهو وائتلافه الحكومي على 59 مقعدا، مقابل 50 للأحزاب المؤيدة له، و11 للأحزاب العربية. أي إن المعارضة تقترب من الأغلبية لكنها لا تصل إليها، فيما يبقى نتنياهو بعيدا عنها بفارق أكبر.
أحد أسباب تراجع كتلة بنيامين نتنياهو هو التغير في تركيبة اليمين نفسه، فقد دخل حزب "شعب إسرائيل" الذي أسسه الجنرال السابق عوفر فينتر إلى حلبة المنافسة بأربعة مقاعد متوقعة بالحد الأدنى، بينما هبط حزب الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش تحت نسبة الحسم. وفي المقابل، حصل حزب إيتمار بن غفير على سبعة مقاعد.
وهنا تظهر معضلة نتنياهو الحقيقية في صعود قوة يمينية جديدة (حزب شعب إسرائيل) تستمد أصواتها من القاعدة الانتخابية للائتلاف الحاكم، وبذلك يعاد توزيع أصوات اليمين على عدة أحزاب، منها من هو خارج الائتلاف الحكومي، ما يعني تراجع حظوظ الكتلة التي يقودها رئيس الحكومة نتنياهو.
التعليقات (0)