أفادت مصادر طبية وحقوقية بمقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء هجوم نفذته طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان. وكانت القافلة في طريقها لتوصيل إمدادات حيوية إلى مدينة كادوقلي التي تعاني من تدهور حاد في الأوضاع المعيشية.
وذكرت تقارير من برنامج الأغذية العالمي أن القافلة المستهدفة كانت تتألف من شاحنتين تحملان أعلام وشعارات الأمم المتحدة بشكل مرئي وواضح للعيان. وكانت الشاحنات محملة بنحو 50 طناً من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية المخصصة لدعم العائلات المتضررة من النزاع المستمر في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن هذه المساعدات كانت مخصصة لأكثر من خمسة آلاف مدني يواجهون ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد في مدينة كادوقلي. ويؤكد مراقبون أن فقدان هذه الشحنة سيفاقم من حدة الجوع ونقص الأدوية، خاصة وأن الكمية كانت تكفي احتياجات السكان المستهدفين لمدة شهر كامل.
وتعاني مدينة كادوقلي من حصار خانق منذ اندلاع العمليات العسكرية في السودان، مما جعل الوصول إليها محفوفاً بالمخاطر الأمنية الكبيرة. ورغم محاولات الجيش السوداني المتكررة لتأمين الطرق وفتح ممرات آمنة، إلا أن القوافل الإغاثية لا تزال تتعرض لعمليات قطع طريق واستهداف مباشر وممنهج.
وأوضحت مصادر ميدانية أن الحادثة وقعت في المنطقة الرابطة بين الدلنج وكادوقلي، وهي منطقة تشهد انتشاراً مكثفاً لعناصر قوات الدعم السريع. ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، حيث تكررت الهجمات بالمسيرات على قوافل الإغاثة في عدة ولايات سودانية خلال الأشهر الماضية.
وفي سياق متصل، تشهد جبهات القتال في إقليم كردفان حالة من الهدوء النسبي الحذر، حيث لم يتم رصد اشتباكات مباشرة بين الجيش والقوات المساندة له وبين الدعم السريع. ولوحظ تراجع ملحوظ في نشاط الطائرات المسيرة في سماء الإقليم بعد فترة من التصعيد الجوي المكثف من الجانبين.
التعليقات (0)